من هو القيادي جعفر دبابسة الذي اغتالته قوات الاحتلال فجر اليوم

من هو القيادي جعفر دبابسة الذي اغتالته قوات الاحتلال فجر اليومالشهيد جعفر دبابسة

عرب وعالم7-1-2025 | 22:49

كانت ولادة الشهيد جعفر أحمد فالح دبابسة في ثمانينيات القرن الماضي، لأب فلسطيني وأم لبنانية، وكان والده أحد قادة الثورة الفلسطينية في لبنان.

عاد جعفر دبابسة مع والديه ضمن من عُرفوا بـ"العائدين"، وعمل والده ضابطا عسكريا برتبة لواء في السلطة، وذلك مع قدوم السلطة الفلسطينية إلى الضفة الغربية و غزة مطلع تسعينيات القرن الماضي بعد التوقيع على اتفاق أوسلو.

ينتمي الشهيد "دبابسة"، إلى عائلة اشتهرت بالثورة والنضال حيث يعرف والده بأنه من الرعيل الأول في المقاومة، وله بصمة في الثورة الفلسطينية رفقة قادتها في لبنان من خليل الوزير (أبو جهاد) إلى سعد صايل وصلاح خلف (أبو إياد)، وقد اعتُقل في سجون النظام السوري وسجون عربية أخرى.

كما أن جده لأبيه الحاج "فالح العوض" يُعرف بأنه أحد أبرز المقاتلين القدامى والملتحقين بصفوف الثورة الفلسطينية عام 1936، فيما شارك جده لأمه بعمليات فدائية ونضالية ضد المحتل الإسرائيلي، ومنها "خطف الطائرات التي تقل إسرائيليين".

ويُعد الشهيد "دبابسة" الذي يكنى بـ"أبو حمزة" الأخ الأكبر لـ 6 أشقاء، وهو متزوج منذ عام 2013، وله 3 أطفال (بنت وولدان)، وتوفيت والدته عام 2020 أثناء اعتقاله في سجون الاحتلال الإسرائيلي.

تلقى الشهيد "دبابسة" دراسته الابتدائية والثانوية، في مدارس قريته طلوزة شمال مدينة نابلس حيث تنحدر عائلته ومن ثم التحق بجامعة القدس المفتوحة ب نابلس منهيا دراساته في الشريعة الإسلامية، وبسبب اعتقالاته المتكررة لم يستطع إكمال دراساته العليا.

عُرف "دبابسة" منذ صغره بالتزامه الديني والأخلاقي، وبكلمته الوازنة كرجل شكل قاسما مشتركا للجميع، حيث حفظ القرآن الكريم كاملا وبالقراءات السبع، وسرده داخل سجنه أمام مشايخه من القادة الأسرى، واشتهر بحفظه الكبير للأحاديث النبوية، وهو خطيب مفوَّه أيضا وصاحب حضور ثقافي وديني واسع.

وبدأ مسلسل اعتقالات جعفر دبابسة، في عام 2002 ، حيث أُسر أثناء محاولته تنفيذ عملية استشهادية، وقضى بسجون الاحتلال 15 عاما بشكل متفرق، بين الأحكام والاعتقال الإداري. وطورد لفترات مختلفة، حيث كان يصر على عدم تسليم نفسه لجيش الاحتلال، واعتقلته السلطة الفلسطينية لنحو عامين.

واتهمه الاحتلال بمساعدة الشهيد أشرف نعالوة من مدينة طولكرم، الذي نفذ عملية فدائية عام 2018 في مستوطنة "بركان" المقامة على أراضي مدينة سلفيت، وقتل إسرائيليَين وجرح ثالثا. أُفرج عن الشهيد "دبابسة" قبل عملية "طوفان الأقصى" في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 بشهرين، ومع بدء الاحتلال تنفيذ حملات اعتقال بعد الحرب على غزة وملاحقة المقاومين والأسرى المحررين، خاصة المحسوبين على حركة حماس، طورد الشهيد الذي رفض -وتحت كل الضغوط- تسليم نفسه "لأنه لا يريد أن يعود للسجون مرة أخرى"، وفق أقربائه.

وقام الاحتلال بمحاولة اعتقاله مرات عدة، وحاصر منازل ومواقع احتمى بها، لكنه فشل في الوصول إليه حتى فجر اليوم الثلاثاء، حيث اغتاله أمام منزله وبين أطفاله وعائلته.

ووفقا للقناة الـ13 العبرية أن جنديًَّا إسرائيليًّا أصيب بجروح خطيرة خلال اشتباك أثناء عملية اعتقال مقاوم فلسطيني قرب نابلس، في إشارة للشهيد "دبابسة". وشُيع الشهيد إلى مثواه الأخير في قرية طلوزة، حيث أُلقيت نظرة الوداع عليه في منزل عائلته، ومن ثم نُقل إلى مسجد الإمام في القرية، ليوارى الثرى في مقبرتها بعد ظهر اليوم.

وتداول نشطاء مواقع التواصل سيرة الشهيد "دبابسة" ومناقبه الحميدة، كما نعته كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس كأحد قادتها.

وقالت، في بيان لها، "تستذكر كتائب القسام مسيرة شهيدها القائد الذي كانت له صولات وجولات في مقارعة العدو الصهيوني انطلاقًا من انتفاضة الأقصى ومرورًا بهبّة القدس ووصولا إلى طوفان الأقصى، مؤكدة أن مجاهديها ماضون على ذات الدرب حتى التحرير بإذن الله".

أضف تعليق

رسائل الرئيس .. ومستقبل القارة الذهبية

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان