في حدث استثنائي، حقق الدكتور سامح عبد الله، الباحث المصري البارز، إنجازًا عالميًا بفوزه بجائزة “جوردن بيل للمناخ” لعام 2025، التي تُعادل في قيمتها العلمية جائزة نوبل في مجال الحوسبة فائقة الأداء.
بهذا الإنجاز، يصبح الدكتور سامح أول مصري يحصل على هذه الجائزة المرموقة، التي تكرّم المساهمات البارزة في استخدام الحوسبة لحل التحديات المناخية.
مشروع عالمي بنكهة مصرية
بالتعاون مع فريق بحثي دولي يضم علماء من جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية (KAUST) والمركز الوطني لأبحاث الغلاف الجوي (NCAR) بالولايات المتحدة، قدم الدكتور سامح مشروعًا طموحًا تحت عنوان:
“تعزيز مخرجات نموذج نظام الأرض وتوفير بيتابايت في تخزينها باستخدام محاكيات المناخ إكساسكيل”.
يمثل المشروع طفرة علمية في تطوير محاكيات مناخية ذكية، تتميز بقدرتها على محاكاة التغيرات المناخية بدقة غير مسبوقة مع تقليل الموارد الزمنية والحاسوبية. وقد تم اختبار المحاكي على خمسة من أقوى الحواسيب العملاقة عالميًا، منها:
• Frontier (أسرع حاسوب عالمي – الولايات المتحدة)
• ALPS (سويسرا)
• Leonardo (إيطاليا)
• Summit (الولايات المتحدة)
• شاهين 3 (جامعة الملك عبد الله – السعودية)
تصريحات الدكتور سامح عبد الله
عبّر الدكتور سامح عن سعادته بهذا الإنجاز قائلًا:
“الحصول على جائزة جوردن بيل هو شرف عظيم لي ولكل مصري. هذا الإنجاز يعكس الإمكانات الهائلة للعقول العربية، ويؤكد على أهمية التعاون الدولي لمواجهة التحديات الكبرى مثل تغير المناخ.”
وأضاف أن التنفيذ الناجح على خمسة حواسيب عملاقة موزعة عبر ثلاث قارات يُعد إنجازًا غير مسبوق، مشددًا على ضرورة الاستثمار في بناء حواسيب عملاقة في مصر لدعم الباحثين المحليين.
أهمية الإنجاز لمصر والعالم العربي
يُبرز هذا النجاح قدرة العلماء المصريين والعرب على المنافسة والتميز في أصعب المجالات العلمية. كما يُسلط الضوء على أهمية الاستثمار في الحوسبة فائقة الأداء (HPC) لتحفيز البحث العلمي، وتوفير حلول متطورة للتحديات الوطنية والعالمية.
يمثل الدكتور سامح عبد الله نموذجًا ملهمًا للكفاءات المصرية الرائدة، ويدعو إلى تبني استراتيجيات وطنية لدعم العلماء في الداخل والخارج لتحقيق المزيد من الإنجازات التي ترفع اسم مصر عاليًا.