التقى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم، عددًا من الناشرين من دور النشر الدولية، بحضور عدد من الوزراء والمسئولين، حيث تم مناقشة التعاون في مجال نشر المعرفة والبحث العلمي.
وأشار رئيس مجلس الوزراء إلى أن مبادرة بنك المعرفة المصري جاءت بتوجيه من الرئيس عبد الفتاح السيسي؛ بهدف نشر المعرفة بين أبناء الشعب المصري، وأعرب عن حرص مصر على تبادل هذه التجربة مع الدول العربية.
كما أكد أهمية التعاون بين بنك المعرفة المصري ودور النشر الدولية لدعم الباحثين المصريين.
من جانبها، استعرضت الدكتورة جينا الفقي تجربة بنك المعرفة المصري، مشيرة إلى أرقام وإحصائيات مميزة حوله، منها أكثر من 7 آلاف دورية مشتركة، و250 ألف كتاب إلكتروني، و1.4 مليون أطروحة ماجستير ودكتوراه، بالإضافة إلى أكثر من 28 ألف مصدر رقمي لطلاب التعليم الأساسي.
وأوضحت الفقي أن عدد المستخدمين المسجلين في بنك المعرفة المصري حتى أكتوبر 2024 بلغ 4.5 مليون مستخدم، مشيرة إلى أن مصر تقدمت في تصنيف Scimago العالمي لتحتل المركز 25 عالميًا وتصبح الدولة الرائدة في أفريقيا في مجال النشر البحثي.
كما أكدت أن بنك المعرفة المصري ساهم في تحسين تصنيف الجامعات ومراكز الأبحاث المصرية، مشيرة إلى أن منصة بنك المعرفة المصرية تستفيد منها مجموعة واسعة من الجامعات والجهات البحثية والمؤسسات الطبية والمنظمات غير الحكومية.
وحول الخطوات الأولية التي تمت لتمكين بنك المعرفة المصري كمنصة إقليمية، أوضحت الدكتورة جينا الفقي أنه في عام 2022، أطلقت اليونسكو واليونيسيف مبادرة بوابات منصات التعلم الرقمي العام، لرصد وتمكين منصات التعلم الرقمي العام على مستوى العالم، وتسليط الضوء على النماذج الأكثر نجاحًا وتعزيز تبادل الخبرات، وفي عام 2023، تم الإشادة بتجربة بنك المعرفة وانضم بنك المعرفة المصري إلى مبادرة بوابات التعلم الرقمي العام المُشار إليها.
ونوهت الدكتورة جينا الفقي، إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية والدول الأوروبية تأتي في مقدمة الدول التي تسترشد بالأبحاث المصرية في أبحاثها.
فيما لفت الدكتور محمد الأيسطي، خلال الاجتماع أيضًا، إلى أهمية تسخير البحوث العلمية لتحقيق النمو الاقتصادي المستدام القائم على المعرفة، مؤكدًا أن مصر تتمتع بملف بحثي متكامل، وتُعد مصدرًا مهمًا لنشر وتدفُق المعرفة، مع وجود إمكانات لأن تكون مركزًا بحثيًا دوليًا يربط منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ببقية العالم.
وأوضح أن منظومة المعرفة في مصر تقوم على رؤية مفادها الاستفادة من نجاحات مصر وضمان مساهمة أبحاثها وابتكاراتها بشكل كامل في رؤية 2030، والشراكة التي تدعم تنفيذ السياسات واتخاذ القرارات بشكل فعال، بالإضافة إلى نهج قائم على البيانات المتميزة في مجال البحث العلمي من أجل دعم وتعزيز مكانة الدولة.
هذا، وأشاد الدكتور عمرو عزت سلامة، بالتعاون بين الجامعات المصرية، واتحاد الجامعات العربية، منوهاً إلى جهود التعاون التي تمت خلال الفترة الماضية، ومشيراً إلى جهود اتحاد الجامعات العربية في دعم التعليم العالي والبحث العلمي بالدول العربية، وكذا جهود نقل تجربة بنك المعرفة المصري إلى باقي الدول العربية، مشيدا في هذا الصدد بنجاح تجربة بنك المعرفة المصري في زيادة النشر العلمي في مصر بنسبة تصل إلى أكثر من 20% خلال العامين الماضيين.
فيما هنأ الدكتور عبد المجيد بن عمارة، مصر بفوز المركز القومي للبحوث المصري، بالمركز الأول للمراكز البحثية على مستوى العالم العربي عن عام 2024، مشيراً إلى حرص اتحاد مجالس البحث العلمي على الاستفادة من تجربة بنك المعرفة المصري.
وبناءً على ما سبق، أكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي، أن ذلك الأمر يعكس نجاح تجربة بنك المعرفة المصري، وأن مصر تحولت إلى منتج للمعرفة وليس مستهلكًا لها.