أشاد وزير الخارجية والهجرة الدكتور بدر عبدالعاطي، خلال اللقاء، الذي عقده اليوم الإثنين، ببروكسل، مع وزير خارجية بلجيكا "بيرنارد كوينتين"، بالعلاقات المتميزة بين البلدين على الأصعدة كافة.
وصرح المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية السفير تميم خلاف، بأن الوزير عبدالعاطي أعرب خلال اللقاء عن تطلعه لمواصلة التنسيق المشترك مع نظيره البلجيكي للبناء على الزخم الذي تشهده العلاقات الثنائية للارتقاء بالتعاون المشترك في المجالات السياسية والاقتصادية والاستثمارية.
ورحب وزير الخارجية بالمشاركة البارزة للشركات البلجيكية في فعاليات مؤتمر الاستثمار بين مصر والاتحاد الأوروبي، الذي عقد في يونيو 2024، وتوقيع تحالف الشركات البلجيكية لإحدى أكبر الصفقات الاستثمارية بين البلدين لصناعة الهيدروجين الأخضر في منطقة ميناء جرجوب.
واستعرض الوزير عبدالعاطي، جهود الإصلاح الاقتصادي في مصر والإجراءات الطموحة التي اتخذتها الحكومة المصرية لتهيئة مناخ الاستثمار وتذليل العقبات التي تواجه المستثمرين وتقديم مزيد من الحوافز، معرباً عن التطلع لوضع مصر على خريطة البعثات الاقتصادية الخارجية البلجيكية ومشاركة الشركات البلجيكية الكبرى فيها في عدة مجالات نظراً للفرص الواعدة المتاحة في مصر، خاصة في قطاعات الطاقة والطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر وإدارة المواني واللوجستيات.
وأكد وزير الخارجية، الحرص على التوقيع على اتفاق التعاون في مجال الهجرة مع بلجيكا، بما يعود بالنفع على الجانبين المصري والبلجيكي، ويسهم في ضبط عملية الهجرة عبر القنوات الشرعية.
وأعرب عن التطلع لدعم بلجيكا في إقرار الشريحة الثانية من الحزمة الأوروبية المقدمة ل مصر بقيمة 4 مليارات يورو.
كما أكد الأهمية التي توليها مصر لمسألة استرداد الآثار التي خرجت منها بطرق غير مشروعة، وذلك تنفيذاً لتوجيهات رئيس الجمهورية، آخذا في الاعتبار ما تمثله الآثار من إرث حضاري تاريخي مهم لمصر، معرباً عن التطلع لإبداء الجهات البلجيكية المعنية مزيدا من التعاون مع السلطات المصرية للعمل على استعادة تلك الآثار.
وفيما يتعلق بالقضايا الإقليمية، استعرض الوزير عبدالعاطي التحديات التي تواجهها منطقة الشرق الأوسط والبحر الأحمر والقرن الإفريقي وتأثيرها على مستقبل أمن واستقرار المنطقة.
وتناول الوزير عبدالعاطي محددات الموقف المصري من أزمات الإقليم بما في ذلك في سوريا وليبيا والسودان والصومال والقرن الإفريقي، مؤكداً أهمية تعزيز الدعم الأوروبي لتمكين مصر من مواجهة هذه التحديات خاصة مع الترابط بين أمن واستقرار منطقة الشرق الأوسط وأمن واستقرار أوروبا.
كما تبادل الوزيران اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، حيث أبرز الوزير عبدالعاطي الجهود المصرية الحثيثة للتوصل للاتفاق مع كل من قطر والولايات المتحدة، وهو ما كان محل تقدير من وزير الخارجية البلجيكي الذي أشاد بالدور المحوري ل مصر في التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار ودعم الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.