ارتفعت الأسهم الصينية بداية اليوم، الثلاثاء، في تداولات حذرة، وسط ارتياح المستثمرين بسبب عدم إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن رسوم تجارية ضخمة خلال حفل تنصيبه الرئاسي ، لكن المستثمرين غير راغبين في المراهنة على أن هذا يعني تحسن العلاقات التجارية بين البلدين.
وعاد الرئيس ترامب إلى البيت الأبيض ،بأجندة طموحة تشمل إصلاح التجارة والهجرة وخفض الضرائب وإلغاء القيود التنظيمية، فيما لم يستهدف الصين في خطاب تنصيبه ولم يعلن عن فرض التعريفات الجمركية على الفور كما وعد سابقًا، مما أثار موجة ارتياح في أسواق الأسهم العالمية وانخفاضًا في قيمة الدولار.
وزاد مؤشر "سي إس آي 300" CSI 300 للأسهم الصينية بنحو 0.8% عند الافتتاح، لكنه سرعان ما استقر عند مستوى ثابت.
وارتفعت أسهم التكنولوجيا في الصين حيث اشترى المستثمرون شركات تصنيع الرقائق وشركات الذكاء الاصطناعي ومنتجي الروبوتات، كما ارتفعت أسهم شركات تصنيع الأجهزة المنزلية ومنتجي السيارات على أمل أن يعزز التحفيز الاستهلاكي في بكين المبيعات.
وكان مؤشر CSI300 قد انخفض بنحو 5% منذ فوز ترامب بالانتخابات في 5 نوفمبر بعد التهديد بفرض رسوم جمركية باهظة بنسبة 60% على السلع الصينية، لكنه انتعش بالفعل خلال الأسبوع الماضي وسط إيماءات حسن النية بين بكين وواشنطن.
كما انخفض اليوان بنحو 3% مقابل الدولار منذ فوز ترامب، لكنه يتداول بالقرب من أقوى مستوياته في أسبوعين.
في الوقت نفسه، وجه ترامب الوكالات الفيدرالية "للتحقيق في ومعالجة" العجز التجاري الأمريكي المستمر والممارسات التجارية غير العادلة من قبل دول أخرى، وقال إنه قد يفرض رسوم جمركية بنسبة 25٪ على الواردات من كندا والمكسيك في الأول من فبراير.
وعلى الرغم من تلك العلامات التي تشير إلى تحسن العلاقات المتوترة، فإن أولى خطوات ترامب تضمنت إصدار أمر بمراجعة المرحلة الأولى من اتفاق التجارة الذي وقعه مع بكين في عام 2020، والذي لم تتمكن الصين من الوفاء بشروطه.
وإذا تم تطبيق زيادة الرسوم الجمركية في نهاية المطاف، فقد يوجه ذلك ضربة قوية لثاني أكبر اقتصاد في العالم، والذي يعاني من أزمة عقارية مطولة وضعف الطلب الاستهلاكي الذي يثقل كاهل النشاط الاقتصادي.
وخلال فترة ولاية ترامب الأولى كرئيس، ضعف اليوان بأكثر من 12٪ مقابل الدولار خلال سلسلة من إعلانات التعريفات الجمركية المتبادلة بين الولايات المتحدة والصين بين مارس 2018 ومايو 2020، في حين انخفض مؤشر CSI 300 بما يصل إلى 30٪ من الذروة إلى القاع خلال هذه الفترة.