أشارت دراسة جديدة، إلى أن تناول عصير "البلسان" يوميا قد يساهم في تحسين التمثيل الغذائي وإدارة الوزن من خلال تعديل بكتيريا الأمعاء. كما أنه يؤدي إلى تغييرات إيجابية في مجتمع الميكروبات المعوية، بالإضافة إلى تحسين قدرة الجسم على معالجة الجلوكوز وأكسدة الدهون.
وعصير "البلسان" هو عبارة عن توت أرجواني داكن ينمو على أشجار "البلسان" التي تعتبر شائعة في أوروبا، وقد استخدم منذ فترة طويلة في الطب الشعبي لدعم جهاز المناعة. ومع ذلك، فإن فوائده الصحية الأخرى لم تكن مفهومة بشكل كامل حتى الآن، كما يوضح الباحثون من جامعة ولاية واشنطن في الولايات المتحدة.
وقد شملت الدراسة 18 بالغا يعانون من زيادة الوزن، حيث تناول المشاركون إما عصير "البلسان" أو دواء وهمي مشابه في المذاق واللون.
وأظهرت نتائج الدراسة، أن المشاركين الذين تناولوا عصير "البلسان" شهدوا زيادة ملحوظة في مستويات البكتيريا المفيدة في الأمعاء، مثل الفيرميكوتس والبكتيريا الشعاعية، في حين تم تقليل مستويات البكتيريا الضارة مثل البكتيريا العصوية.
كما أشارت نتائج الدراسة، إلى أن عصير "البلسان" يساعد في تحسين عملية التمثيل الغذائي، فقد أظهرت الدراسة انخفاضا بنسبة 24% في مستويات الجلوكوز في الدم، ما يشير إلى أن العصير يساعد في تحسين قدرة الجسم على معالجة السكريات بعد تناول الكربوهيدرات. بالإضافة إلى ذلك، شهد المشاركون انخفاضا بنسبة 9% في مستويات الأنسولين.
وأضافت نتائج الدراسة، زيادة في أكسدة الدهون، أو تحلل الأحماض الدهنية، بعد تناول وجبة غنية بالكربوهيدرات أو أثناء التمرين لدى أولئك الذين تناولوا العصير. ويرجع ذلك إلى التركيز العالي من الأنثوسيانين في عصير "البلسان"، وهي مركبات نشطة بيولوجيا تتمتع بتأثيرات مضادة للالتهابات ومضادة للسكري ومضادة للميكروبات.
ويأمل الباحثون في توسيع نطاق الدراسة من خلال إجراء تجارب أكبر وأطول مدة، مع دراسة تأثير العصير على مختلف الفئات العمرية والجنسين.
وقال باتريك سولفيرسون، أحد معدي الدراسة: تساهم هذه الدراسة في زيادة الأدلة على أن "البلسان"، الذي تم استخدامه في الطب الشعبي لقرون، يقدم فوائد صحية متعددة تتعلق بالصحة الأيضية والحيوية.
https://wsu.edu/