ترامب واختبار النظام العالمي الجديد

ترامب واختبار النظام العالمي الجديدجمال رائف

الرأى2-2-2025 | 15:31

التغيرات المتسارعة فى شكل النظام الدولي والتي بدأت تظهر جليًا إبان فترة حكم الرئيس الأمريكي السابق بايدن، تشكل التحدي الأبرز للإدارة الأمريكية الجديدة برئاسة دونالد ترامب، حيث تشكل إدارة الصراعات الدولية المتنوعة على الخريطة العالمية في الوقت الراهن اختبارًاصعبًا تخوضه إدارة ترامب، بل يحدد قدرة الولايات المتحدة الأمريكية المتعلقة بالبقاء على قمة النظام العالمي كقطب أوحد مهيمن، أو إن العالم سيتجه نحو نظام عالمي جديد متعدد الأقطاب يسمح بصعود قوى أخرى تشترك فى إدارة الصراعات الدولية وتحظى بمساحات نفوذ دولية متقاربة.

اختبار يدفع ترامب لتصفير الصراعات الدولية المسلحة تحديدا، وإحداث تهدئة مؤقتة بعد سنوات من تصاعد نفوذ قوى دولية أخرى متمثلة بشكل محدد فى روسيا و الصين ما يهدد الهيمنة الأمريكية، يمكن القول أنها هدنة تمكّن الولايات المتحدة الأمريكية من استعادة قدرتها على فرض السيطرة مجددا على كل مناطق الصراع التي تنخرط بها الإدارة الأمريكية بعد فشل تغذية إدارة بايدن للصراعات عسكريا فى فرض الهيمنــة الأمريكيـــة، لهذا يسعي ترامب لإيقاف الحرب الروسية الأوكرانية وإحداث تهدئة بمنطقة الشرق الأوسط وكذلك منطقة الساحل و الصحراء الإفريقي وأيضا خفض وتيرة الصراع فى بحر الصين الجنوبي والتحول إلى حرب اقتصادية، ومحاولة فتح جبهات جديدة لتشتيت القـــوى الأخــرى المنافسة مثلما يحدث بشأن جرين لاند وكندا وخليج المكسيك وقضايا المهاجرين فى مناورة وخداع قد يظهر أن هناك تحولاً فى الأهداف الاستراتيجية للولايات المتحدة الأمريكية ما يسمح بلفت الأنظار عن ترتيبات ترامب بشأن الأهداف الاستراتيجية الحقيقية.

الولايات المتحدة الأمريكية تخوض اختبارًا هو الأصعب على صعيد تموضعها الدولي والحفاظ على هيمنتها كقطب أوحد مسيطر على العالم الذي يتشكل من جديد، اختبار قرر ترامب أن يخوضه بمنطق رجل الأعمال ليصبح المستقبل الأمريكى مرهونًا بقدرته على إدارة صفقات لن تربح تحديدًا فى منطقة الشرق الأوسط.

أضف تعليق

في قمة الكبار .. مصر شريك في صياغة المستقبل العالمي

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين
اعلان