تعتزم سلطات جرينلاند جعل شراء العقارات في الجزيرة ممكنًا فقط للأشخاص الحاصلين على الجنسية الدنماركية أو للأشخاص المقيمين بشكل دائم في البلاد، وذلك بسبب مطامع دونالد ترامب.
وأعلن ترامب في 7 يناير، قبل توليه منصب رئيس الدولة، أن جرينلاند يجب أن تصبح جزءا من الولايات المتحدة، مؤكدا على أهميتها الاستراتيجية للأمن الوطني وحماية "العالم الحر"، بما في ذلك من الصين وروسيا.
وقد صرح رئيس وزراء جرينلاند، موتي إيجيدي، بأن الجزيرة ليست للبيع ولن يتم بيعها أبدا. ومع ذلك، رفض ترامب تقديم وعد بعدم استخدام القوة العسكرية للسيطرة على الجزيرة.
وتنص القواعد الجديدة، وفقا لما نقلته الصحيفة الجرينلاندية "Sermitsiaq" على أن "الأفراد الذين يحملون الجنسية الدنماركية فقط أو الأشخاص المقيمين بشكل دائم في جرينلاند لمدة عامين على الأقل يمكنهم شراء عقارات في البلاد أو الحصول على أرض فيها، وأن تشديد قواعد شراء العقارات وتوزيع الأراضي في جرينلاند هو، من بين أمور أخرى، نتيجة لمصلحة دونالد ترامب والولايات المتحدة في السيطرة على الجزيرة".
وصرح وزير الإسكان والبنية التحتية في حكومة جرينلاند بأن مثل هذا الإجراء يمكن أن يتم تطبيقه، من بين أسباب أخرى، لتجنب شراء العقارات لأغراض المضاربة.
ونقلت صحيفة "Sermitsiaq" ، وثيقة تفيد بأن سلطات جرينلاند ستدرس مشروع قانون لتشديد قواعد التبرعات للأحزاب السياسية، والذي قد يحظر على الأحزاب تلقي تبرعات مجهولة المصدر وأجنبية، وذلك لحماية الانتخابات من التدخل الأجنبي والحفاظ على السلامة السياسية للجزيرة في ظل مطالب ترامب.
وفي نهاية عام 2024، وصف ترامب امتلاك الولايات المتحدة ل جرينلاند بأنه "ضرورة مطلقة"، وذلك في تعليقه على قراره تعيين السفير الأمريكي السابق في السويد ورجل الأعمال كين هاوري كسفير جديد للولايات المتحدة في الدنمارك.
يذكر أن جرينلاند كانت مستعمرة دنماركية حتى عام 1953، وهي لا تزال جزءا من المملكة الدنماركية، لكنها حصلت على الحكم الذاتي في عام 2009 مع إمكانية إدارة شؤونها الداخلية بشكل مستقل.
وفي عام 2019، ظهرت سلسلة من التقارير الإعلامية تفيد بأن ترامب كان يفكر في إمكانية شراء جرينلاند.