التنمر ظاهرة عدوانية غير مرغوب بها تنطوى على ممارسة العنف والسلوك العدواني من قبل فرد أو مجموعة أفراد وتنتشر هذه الظاهرة بشكل أكبر بين طلاب المدارس.
وفيما يلي سنسلط الضوء على ظاهرة
التنمر وأسبابها وأبرز طرق علاج التنمر، في البداية أكد الدكتور محمد أبو زيد، أخصائي نفسي، أن
التنمر هو
أحد أشكال العنف والعدوان وعادة لا يوجد توازن بالقوة بين المتنمر والضحية وقد يكون لفظيا أو بدنيا أو نفسيا، وقد يكون بطريقة مباشرة أو غير مباشرة ودائما ما يكون المتنمر أقوى من الضحية.
وأضاف د. أبو زيد قد يكون
التنمر إما في المدرسة أو في المنطقة المحيطة بالمدرسة أو في منطقة السكن ويكون بشكل متعمد متكرر وليس عابرًا ومن فرد أو مجموعة، والذي ينتج عنه أضرار نفسية أو جسدية للتضحية.
وأوضح، تكون من مجموعة أو فرد من نفس العمر لكن يكون هناك فرق في القوة أو السلطة بين المتنمر والضحية، وهذا ما رأيناه الأسابيع القليلة الماضية في المدارس أو المكان المحيط بها أو المحيط الذي يسكن فيه الضحية.
وذلك يفقد الضحية احترام الذات وعدم الأمان الاجتماعي وفقدان الثقة بالنفس بل يعتبر العالم هو مصدر تهديد بل عدوانيا في أوقات أخرى، وذلك الذي يؤدي بالضحية إلى اضطرابات مثل القلق أو القلق الاجتماعي أو السلوكيات
العدوانية أو المنحرفة أو الاضطرابات الانطوائية في أحيان أخرى، فيتخذ العزلة مصدر أمان ويشعر بالضعف ولا يذكر في أحيان كثيرة ما قام به المتنمر معه خوفا من انتقام متنمر نفسه أو نعته بالضعيف أو التوبيخ من الأهل.
وتابع د. أبو زيد أن
التنمر ينتج من أسباب عديدة مثل الغيرة و
العدوانية وفرض السيطرة والاستعراض أو شعور المتنمر بالإحباط فيستخدم
العدوانية كوسيلة للتعبير عن المشاعر أو تقدير الذات المرتفع وافتقاد مهارات الضبط الاجتماعي الانفعالي، أو ضعف في الوازع الديني.
مما يؤثر على الضحية سلبا ويؤثر سلوكيا وعاطفيا عليه فيزداد من الانسحاب من الأنشطة الاجتماعية سواء في العائلة أو المدرسة، وفي أحيان أخرى تودى إلى الانتحار، وأيضا يؤدي
التنمر إلى أعراض أخرى لدى الطفل أو المراهق مثل قلة النوم والصداع وآلام المعدة والخوف والذعر و
سوء الظن العالي.
وتابع د. أبو زيد نبدأ بالأسرة فهي البيئة الأولى التي تؤثر في سلوك الطفل سواء المتنمر أو الضحية،
فالأسرة يجب أن تبحث عن الصعوبات التي تواجه الطفل في المدرسة، ويجب التدخل السريع لإشعار الضحية بالأمان الاجتماعي والحماية والدعم الدائم للطفل أو المراهق، وتعليمه طرق ومهارات توكيد الحقوق وتوكيد الذات سواء هم بنفسهم أو الذهاب لمتخصصين في العلاجات السلوكية حتى لا يتفاقم الأمر إذا طالت مدة التنمر، ويجب أيضا من الأبوين الإنصات لهم وملاحظة أي تغييرات نفسية أو عاطفية وسؤالهما الدائم عن يومهم وماذا كان وماذا قابلوا وإعطاء إرشادات دائمة في كيفية التعامل مع هذه الأمور حتى وإن لم تحدث بعد.
فالأسرة والمدرسة هما شريكان سواء في جريمة
التنمر أو في الدعم الدائم للضحية وإحساسه بالأمان الاجتماعي، وتنمية الوازع الديني وتعليم الأطفال و
المراهقين الضبط الانفعالي الاجتماعي حتى نقوم بحماية أطفالنا في النشأة والتربية.