وكيل الأزهر يعلن قرب اكتمال مشروع الأزهر لكتابة ‏المصحف الشريف

وكيل الأزهر يعلن قرب اكتمال مشروع الأزهر لكتابة ‏المصحف الشريفوكيل الأزهر

الدين والحياة16-2-2025 | 19:33

افتتح الدكتور محمد الضويني، وكيل الأزهر الشريف، اليوم الأحد، النسخة الثالثة من ملتقى الأزهر الشريف للخط العربي والزخرفة الإسلامية، الذي يُقام بالجامع الأزهر برعاية فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، خلال الفترة من 16 حتى 25 فبراير الجاري، بمشاركة نخبة من علماء الأزهر وفناني الخط العربي، في إطار جهود الأزهر للحفاظ على التراث الفني الإسلامي.

وأكد وكيل الأزهر أن هذا الملتقى يأتي ضمن الفعاليات التي يشارك بها الأزهر في ظل دعم الرئيس عبد الفتاح السيسي لكل حراك علمي ومجتمعي يعزز الأمل وينشر الجمال والتفاؤل. كما نقل تحيات فضيلة الإمام الأكبر، وتمنياته للملتقى بالنجاح والتوفيق.

وأشار إلى أن الفنون تعد ركيزة أساسية من مكونات الثقافة الإسلامية، حيث أبدع المسلمون في فنون القول من نثر وشعر، كما أبدعوا في الفنون البصرية مثل العمارة والخط والزخرفة. وبيّن أن الخط العربي والزخرفة الإسلامية شهدَا مراحل تطور متعددة عبر التاريخ، لا سيما مع ارتباطهما بكتابة المصاحف التي اهتم المسلمون بتزيينها وتحليتها إلى جانب ضبطها وتدقيقها.

كما كان لفن الخط دور بارز في نسخ المخطوطات العلمية التي تداولها العلماء وطلاب العلم، ما جعل المخطوط العربي نموذجًا للجمال والدقة.

وأضاف أن الفنان المسلم أدرك القيمة الجمالية للخط العربي والزخرفة الإسلامية، ما دفعه إلى استخدام الكتابة العربية في تزيين العمائر الإسلامية، حيث زُينت المحاريب والجدران في المساجد والمدارس والأسبلة والقصور بآيات قرآنية وأبيات شعرية وتوقيعات الخلفاء والأمراء.

وأوضح أن الأزهر الشريف يحرص على دوره في الحفاظ على هوية الأمة ونشر الوعي بثقافتها الأصيلة، ويسعى إلى تنظيم هذا الملتقى سنويًا ليجمع كبار فناني الخط الإسلامي مع المواهب الشابة، في خطوة تعكس استمرار هذا الفن الأصيل كجزء من الحضارة الإسلامية.

وفي هذا السياق أود أن أعلن لحضراتكم عن قرب اكتمال مشروع الأزهر لكتابة المصحف الشريف، وذلك ‏بعد أن استكملت جل مراحله؛ فقد تم الإعلان أولا عن مسابقة لاختيار أمهر الخطاطين والمزخرفين ‏المصريين للقيام بهذه المهمة الجليلة، مما أسفر في المرحلة النهائية للمسابقة عن تنافس ثلاثين خطاطا، ‏وستة مزخرفين، قام كل خطاط منهم بكتابة جزء كامل من القرآن الكريم، وبعد تحكيم ما تقدموا به إلى لجنة ‏التحكيم التي ضمت شيوخ الخطاطين في مصر، وقع الاختيار على الأستاذ محمود السحلي، ليفوز بشرف ‏كتابة المصحف الشريف، وبإتمام هذا المشروع على خير -بمشيئة من الله تعالى- يصير للأزهر الشريف ‏مصحفه الخاص به.‏

وتابع : أما أعمال بقية السادة المتسابقين الذين تأهلوا إلى المرحلة النهائية للمسابقة؛ فقد خصص لها ‏جناح في هذا الملتقى، هذا إلى جانب ما يضمه الملتقى على هامشه من ورش فنية وندوات حوارية يدور ‏الحديث فيها حول تاريخ كتابة المصحف الشريف، وحول دور الأزهر في الحفاظ على التراث الفني ‏الإسلامي، وما يحويه الجامع الأزهر من خطوط.‏

وفي ختام كلمته، أعلن وكيل الأزهر عن تنظيم برنامج دعوي وتثقيفي متكامل تقام فعالياته في الجامع ‏الأزهر خلال شهر رمضان المبارك؛ حيث يشمل هذا البرنامج مقارئ يومية للقرآن الكريم برواية الإمام ‏حفص عن الإمام عاصم، وأخرى بالقراءات العشر، ويشمل كذلك ملتقيات يومية فقهية وفكرية، وملتقيات ‏للمرأة، هذا إلى جانب ملتقى القضايا المعاصرة الذي سينعقد –بمشيئة الله تعالى- بعد صلاة التراويح بصفة ‏يومية.‏

وصرح وكيل الأزهر بأن الرواق الأزهري قد دشن الرواق الأزهري منصته الإلكترونية لحفظ القرآن الكريم، ‏التي خصصها للمصريين في الخارج، وقد بدأ العمل الفعلي بها لتستوعب حتى اليوم خمسمئة دارس من ‏تسع وستين دولة، موزعين على مئة غرفة افتراضية، ويقوم بالتحفيظ خلالها مئة محفظ من خيرة محفظي ‏القرآن الكريم بالرواق الأزهري، وذلك استكمالا لدور الأزهر الشريف في نشر تعاليم ديننا الإسلامي الحنيف ‏بمنهج وسطي معتدل يمثل صحيح الإسلام بين أبناء الأمة، وفي مقدمة ذلك العناية بالقرآن الكريم حفظا ‏وإتقانا.‏

أضف تعليق

رسائل الرئيس .. ومستقبل القارة الذهبية

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان