مفتي الجمهورية : يجب احترام التنوع والاختلاف البشري والبعد عن الأحقاد والغيرة

مفتي الجمهورية : يجب احترام التنوع والاختلاف البشري والبعد عن الأحقاد والغيرةمفتي الجمهورية

مصر16-2-2025 | 20:52

في ضوء توجيهات الوزير محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني و الفريق أحمد خالد حسن سعيد محافظ الإسكندرية بتنظيم ندوات توعية شاملة لأبنائنا الطلاب.

ألقى فضيلة الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية ورئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، كلمة خلال الندوة التي نظمها تعليم الإسكندرية ، بحضور الدكتور عربي أبوزيد مدير المديرية والدكتورة إيمان حسن رئيس الإدارة المركزية للأنشطة الطلابية بوزارة التربية والتعليم ونجلاء سليم وكيل المديرية والدكتور إبراهيم الجمل مدير عام الوعظ ورئيس لجنة الفتوى بالإسكندرية ومديري عموم المديرية وعادل حسين مدير عام إدارة وسط ومحمد عبد القادر مدير كلية النصر للبنات بالاسكندرية ولفيف من القيادات التربوية .

استهل فضيلته كلمته بالترحيب بالحاضرين، موجهًا الشكر محمد عبداللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني و الفريق أحمد خالد حسن سعيد محافظ الإسكندرية

وأكد فضيلة المفتي أن هذا اللقاء يمثل له ميزة خاصة، حيث يلتقي بأبنائه الطلاب للحديث عن مقصد عظيم من مقاصد الإسلام، وهو بناء الإنسان، وأن العقيدة الصحيحة هي أساس بناء الإنسان، إذ تجعله ثابتًا لا تزعزعه الأهواء، وتمنحه القوة لمواجهة التحديات،

مشيرًا إلى أن الله بدأ ببناء الإنسان من خلال ترسيخ العقيدة. وضرب مثالًا بأن الطالب إذا أراد أن يكون طبيبًا أو مهندسًا، فلا بد أن يؤمن بهذا الهدف إيمانًا راسخًا، ثم يسعى لتحقيقه، موضحًا أن رسوخ العقيدة يحمي الإنسان من الانحراف الفكري والتطرف.

وأوضح فضيلته أن العبادة تقوي العلاقة بين الإنسان وربه، وتمنحه التوازن النفسي والروحي، مؤكدًا أن الإسلام يسر العبادات ولم يجعلها مشقة، مستشهدًا بأحكام قصر الصلاة والجمع الصوري للصلوات. كما أشار إلى أن العبادة ليست مجرد طقوس، بل تهذب السلوك، وتدفع الإنسان إلى الإخلاص، والمراقبة الذاتية، والاجتهاد في العمل.

وأضاف فضيلته أن الأخلاق هي أساس استقرار المجتمعات، مستشهدًا بالدول التي اعتمدت على الاقتصاد الرأسمالي أو الشيوعي دون الاهتمام بالأخلاق، مما أدى إلى انهيارها.

وأشار إلى أن الأخلاق تُكتسب من الدين والعرف والبيئة، مستشهدًا بسلوك الطلاب قديمًا في احترام المعلم، وتغيير الطريق عند رؤيته، والنزول عن الدابة احترامًا له، داعيًا إلى إعادة هذه القيم في المجتمع. كما شدد على الابتعاد عن الغش، والكذب، والخداع، والحقد، والحسد، لما لها من آثار مدمرة على الفرد والمجتمع.

وأكد فضيلته أن العلم هو أساس تقدم الأمم، مشيرًا إلى أن رسالة الوحي بدأت وانتهت بالعلم، حيث نزلت أول آية في القرآن: (اقرأ)، وفي الجانب الأخلاقي للعلم حذر فضيلته من مافيا الأدوية والفيروسات، واستغلال العلم في الإفساد بدلًا من الإصلاح، مؤكدًا أن العلم النافع هو الذي يبني الإنسان، وينمي شخصيته، ويقوي عقله، ويخدم المجتمع.

أكد فضيلته على أهمية استخدام العقل في التعامل مع العادات والتقاليد والمجتمع، محذرًا من اتباع الأفكار الهدامة دون تفكير أو وعي، ومستشهدًا بقوله تعالى: (لَهُمْ قُلُوبٌ لَا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَا يُبْصِرُونَ بِهَا). وضرب مثالًا بأن بعض الأشخاص ينخدعون بالشائعات أو الأفكار المتطرفة، لأنهم لا يستخدمون عقولهم في التمييز بين الحق والباطل، داعيًا الطلاب إلى التفكير النقدي والتحليل السليم للمعلومات.

وشدد فضيلته على أهمية الاهتمام بالصحة البدنية، والابتعاد عن العادات الضارة مثل التدخين والمخدرات،
مشيرًا إلى حديث النبي ﷺ: "نهى عن كل مسكر ومفتر". كما حذر من السهر الزائد أمام وسائل التواصل الاجتماعي، وإدمان المواقع الإباحية، مستشهدًا بقوله تعالى: (وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشًا).
وأكد على أن الحفاظ على صحة البدن يعين الإنسان على القيام بواجباته الدينية والدنيوية بكفاءة.

ولفت فضيلته على أهمية احترام التنوع والاختلاف بين الناس في الجوانب العلمية، والمالية، والاجتماعية، محذرًا من الأحقاد والغيرة. وأشار إلى أن الزكاة ليست فقط تطهيرًا للمال، بل وسيلة لنشر التكافل الاجتماعي، والقضاء على الفجوة بين الأغنياء والفقراء، مما يؤدي إلى تعزيز الاستقرار المجتمعي. كما أكد على أن الصوم ينمي في الإنسان الإخلاص والمراقبة الذاتية، إذ أن الصيام عبادة لا يطلع عليها إلا الله، مستشهدًا بالحديث القدسي: "كل عمل ابن آدم له إلا الصوم، فإنه لي وأنا أجزي به".

واختتم حديثه محذرًا من إهمال العبادات والقيم الأخلاقية، لما له من أثر سلبي على الفرد والمجتمع، داعيًا إلى الاستفادة من شهر رمضان في تقوية الإرادة، والتحصيل العلمي، والتقرب إلى الله.

من جانبه رحب الدكتور عربي أبوزيد مدير مديرية التربية والتعليم بالطلاب قائلًا: " أنتم دُرّة الوطن ، أنتم حاضره ومستقبله، أنتم ركيزة بنائه ، أنتم أغلى ما تملكه الأمة، فأنتم في أهم موقع من مواقع صناعة المستقبل، وبناء الإنسان والمجتمع، وغرس القيم، وامتلاك مفاتيح النهضة والتقدم".

من جهتها أشادت إيمان حسن رئيس الإدارة المركزية للأنشطة التربوية بالتعاون بين وزارة التربية والتعليم ودار الإفتاء المصرية في تنمية وعي الطلاب، وتعزيز القيم الأخلاقية والدينية لديهم، مشيرًا إلى جهود فضيلة المفتي في دعم العملية التعليمية، والمشاركة في بناء جيل واعٍ وقادر على النهوض بوطنه.

وشهدت الندوة حضورًا كثيفًا من المعلمين، والأخصائيين، والطلاب من مدارس الإسكندرية ، وتأتي الندوة في إطار جهود دار الإفتاء لتعزيز الوعي الديني والثقافي والمجتمعي في شتى المجالات بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم..

أضف تعليق

رسائل الرئيس .. ومستقبل القارة الذهبية

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان