دار المعارف تحيي ذكرى اغتيال الأديب الراحل يوسف السباعي

دار المعارف تحيي ذكرى اغتيال الأديب الراحل يوسف السباعيأرشيفية

ثقافة18-2-2025 | 20:38

في مثل هذا اليوم 18 فبراير من عام 1978 ، استيقظت الأوساط الثقافية والسياسية في مصر على خبر اغتيال الكاتب والوزير الأسبق يوسف السباعي في العاصمة القبرصية نيقوسيا، حيث كان يشارك في مؤتمر لـ منظمة التضامن الأفروآسيوي.

وكانت هذه الجريمة بمثابة صدمة كبيرة، ليس فقط لكونه أحد أبرز الأدباء المصريين، ولكن أيضًا بسبب الملابسات السياسية التي أحاطت بالحادث.

كان الأديب يوسف السباعي يشغل منصب الأمين العام لمنظمة التضامن الأفروآسيوي، وحضر المؤتمر الذي ضم شخصيات عربية ودولية بارزة.

وفي أثناء تواجده في بهو فندق "هيلتون" بنيقوسيا، تعرض يوسف السباعي لهجوم مسلح نفذه شخصان قاما بإطلاق النار عليه، ما أدى إلى وفاته على الفور.

بعد تنفيذ الجريمة، قام المسلحان باحتجاز عدد من الرهائن داخل الفندق، مطالبين بمطالب سياسية تتعلق بـ القضية الفلسطينية.

يُذكر أن اغتيال يوسف السباعي جاء بعد موقفه المؤيد لزيارة الرئيس المصري أنور السادات إلى القدس عام 1977، والتي كانت خطوة نحو توقيع اتفاقية السلام مع إسرائيل. اعتبره البعض مؤيداً للتطبيع، مما جعله هدفاً لبعض الفصائل الفلسطينية المتشددة التي رفضت نهج السادات في السلام.

وقد أثار الحادث غضباً واسعاً في مصر، حيث نعاه الرئيس السادات ووصفه بأنه "صديق عمره" وأحد أبرز المدافعين عن القضايا القومية، كما أرسلت الحكومة المصرية وحدة كوماندوز إلى قبرص في محاولة لتحرير الرهائن، لكن العملية فشلت بسبب تدخل القوات القبرصية، ما تسبب في توتر العلاقات بين البلدين.

ويُعد يوسف السباعي أحد الأدباء العرب الباررزين، حيث عُرف بأعماله الأدبية المتميزة، مثل "أرض النفاق" و"السقا مات"، التي تحولت إلى أعمال سينمائية شهيرة.

كما كان السباعي صحفيا لامعا، حيث ترأس تحرير مجلة الأهرام وعمل وزيراً للثقافة.

رحم الله يوسف السباعي الذي على الرغم من مرور عقود على اغتياله، فإن تأثيره لا يزال حاضراً في المشهد الأدبي والثقافي المصري.

أضف تعليق

في قمة الكبار .. مصر شريك في صياغة المستقبل العالمي

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين
اعلان