تُمهل الملائكة العاصي ست ساعات قبل كتابة السيئات عليه كرحمة من الله تعالى بعباده، وإعطائه فرصة للتوبة والاستغفار. وهذه الرحمة مستندة إلى حديث نبوي شريف، حيث قال النبي ﷺ:
"إن صاحب الشمال ليرفع القلم ست ساعات عن العبد المسلم المخطئ، فإن ندم واستغفر الله منها ألقاها، وإلا كتبت واحدة" (رواه الطبراني في "المعجم الكبير" وحسنه الألباني في "صحيح الجامع").
وقال الدكتور علي جمعة عضو هيئة كبار العلماء: إن الدعاء مطلوب ومهم في كل وقت وفي كل حين خاصة في أثناء السجود؛ مضيفا أن ملك السيئات ينتظر 6 ساعات قبل كتابة السيئة التي يفعلها الإنسان لعله يتوب أو يرجع.
وأضاف جمعة: عندما يتمادى ويستهتر العبد؛ سيكتب عليه ذنبه، وتسلم الدفاتر مرتين في الأسبوع يومي الإثنين والخميس، وتعرض الأعمال فيها على الله، عز وجل، وكان النبي يحب صيام الاثنين والخميس لتعرض أعماله وهو صائم.
الحكمة من هذا الإمهال:
إتاحة فرصة للتوبة والاستغفار: الله عز وجل يحب التوابين، ويعطي الإنسان وقتًا ليراجع نفسه ويعود إليه.
إظهار سعة رحمة الله: هذا يدل على عظيم رحمة الله بعباده، فهو لا يعجل في العقوبة.
عدم ظلم العبد: الملائكة لا تكتب السيئة فور وقوعها، بل تمهله حتى لا يُظلم لو تاب سريعًا.
تشجيع العبد على المسارعة للتوبة: حين يعلم الإنسان أن لديه فرصة لمحو الذنب، قد يدفعه ذلك للاستغفار والندم بدلًا من الإصرار عليه.