أكد وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، الدكتور بدر عبدالعاطي، أن السلامة الإقليمية للسودان تمثل "خطًا أحمر" بالنسبة لمصر، ولا يمكن التهاون في هذا الأمر، مشددًا على رفض مصر لأي دعوات لتشكيل أطر موازية للإطار القائم حاليًا في السودان.
جاء ذلك ردًا على سؤال لوكالة أنباء الشرق الأوسط، اليوم الأحد، خلال المؤتمر الصحفي المشترك الذي عقده وزير الخارجية المصري مع نظيره السوداني، علي يوسف الشريف، بشأن مدى مساهمة التحرك السياسي المصري في تعزيز جهود تقديم المساعدات الإنسانية الدولية وإعادة إعمار السودان، وذلك في ظل التحذيرات الأخيرة الصادرة عن الخارجية السودانية من محاولات تقسيم البلاد.
وقال وزير الخارجية "إننا نؤكد علي الدعم الكامل السودان في هذه الظروف الدقيقة، ونحن علي ثقة كاملة في أن السودان سيتعافي، وسيكون ل مصر دور رئيسي و مباشر للمساهمة في بناء السودان الجديد الذي يسع كل أبنائه"، موضحا أن هناك ملفات كثيرة تم تناولها خلال جولة المشاورات السياسية اليوم مع وزير الخارجية السوداني.
وأشار إلى أن ملف إعادة الإعمار في السودان كان حاضراً وبقوة، حيث تم الاتفاق علي تشكيل فريق عمل مشترك للبدء الفوري في إعداد تصور لإعادة الإعمار، خاصة في ضوء الخبرات العظيمة للشركات المصرية في هذا الشأن.
وبين أن فريق العمل المشترك سيكون منوطا به وضع التصور للبدء في عملية إعادة الإعمار والجدول الزمني، وسيجري كل ذلك بشكل مشترك ووفقا لأولويات الأشقاء في السودان، لافتا إلى أنه تم أيضا خلال المشاورات الحديث باستفاضة عن الدعم المصري الكامل للجانب السوداني، وسيادة السودان ووحدة وسلامة أراضيه.
وأضاف وزير الخارجية "كما تم خلال مباحثات اليوم تناول باستفاضة القضية الوجودية الخاصة بمياه النيل، حيث هناك تطابق في مواقف البلدين باعتبارهما دولتي مصب في التأكيد على أهمية التوصل لاتفاق قانوني ملزم لتشغيل السد الأثيوبي ورفض أى إجراءات أحادية.. وسيتم غدا عقد اجتماع مهم (2+2) لوزراء الخارجية والري والموارد المائية في البلدين، وهو ما يعكس عمق التنسيق القائم بين البلدين".
وردا على أسئلة الصحفيين فيما يخص الجهود التي تبذل من أجل إنهاء الحرب في السودان، قال وزير خارجية السودان "إن الحرب ستنتهي بانتصار قوات الشعب والمقاومة الشعبية على مليشيات الدعم السريع، وعندها ستكون نهاية الحرب.. فلابد من استسلام قوات الدعم، وتقديم كل الجهود للوقوف مع القوات المسلحة السودانية للمحافظة علي شعب ووحدة ووضع السودان".
وأشار إلى تأكيد الدكتور بدر عبدالعاطي على رفض مصر لأى حكومة موازية للسودان، مضيفا: "ونحن في السودان لا نقبل بأن تقوم أى دولة أخري بإقامة ما يسمي بحكومة موازية"، مؤكدا أن قوات الشعب تسير بخطوات قوية لإعادة السودان لأبنائه.