تحية الأمير عبد العزيز بن سلمان

تحية الأمير عبد العزيز بن سلمانسوسن أبو حسين

الرأى24-2-2025 | 17:43

حكاية شعب لخصها كثيرون، ولكن ما جاء من نبض صادق للأمير عبد العزيز بن سلمان بن عبد العزيز ، وزير الطاقة السعودى ، خلال افتتاح مؤتمر و معرض إيجبس للبترول ، فقد وصل كل مواطن مصرى التحية والحب والإعجاب بالشعب المصرى ووعيه وعفويته، وهنا اتفق مع الأمير، لأن مصر تتمسك بكل الثوابت والقيم الإسلامية والإنسانية وبكرم كبير فى مناصرة الأهل والأصدقاء، وما تقدمه حاليا للشعب الشقيق فى فلسطين يعكس صدق مصر وأصالتها وتحملها المسؤولية رغم المخاطر والتهديدات التى تتعرض لها على مدار الساعة.

وقد أعجبنى بلاغته عندما اختتم التحية بأغنية "فيها حاجة حلوة.. بأن كلها حلوة"، وحدث الرئيس عبد الفتاح السيسي قائلا: "أتمنى من فخامتك تسمح لى بالعفوية ومصريتى اللى تعرفها، عندى أمنية، اسمح لى أقدم تحية للشعب المصرى الحبيب لنا جميعا"، و"ألف تحية للناس الحقيقية، الناس العشرية.. مين فى العالم إلا فى مصر؟"، متابعا: "الشعب المصرى هو الشعب الحبيب لنا جميعا فى المملكة العربية السعودية ".

وكل هذه الكلمات الجميلة فى المضمون والإلقاء العفوى للأمير هى فى حقيقة الأمر تعكس عناوين كثيرة حيوية واستراتيجية عبر تنسيق شامل بين مصر والمملكة العربية السعودية. وهنا لابد من النظر إلى اللوحة السياسية التى نشاهدها حاليًا، حيث استضافت السعودية لقاءات مهمة تتمثل فى لقاء مفيد وناجح جمع بين وزيرة خارجية الولايات المتحدة الأمريكية ماركو ربيو، ووزير خارجية روسيا سيرجى لافروف للتفاهم حول اختلافات كثيرة تتعلق بالمستقبل وحل الخلاف الروسي الأوكراني ، وتمهيدًا للقاء القمة بين الرئيسين الأمريكي والروسي ، وهذا يخفف من ضغط الخلافات الدولية والتفرغ للملف الأهم، وهو فلسطين، وإحلال السلام فى منطقة الشرق الأوسط، والابتعاد عن السياسات المتهورة التى قادها اليمين المتطرف فى تل أبيب، وكادت أن تؤدى إلى حالات من الاستنفار العالمى فى كل دول العالم على المستويات الرسمية والشعبية، والدعوات إلى حق الشعب الفلسطينى فى الحياة ووقف إطلاق النار بشكل دائم وإقامة دولة فلسطين وعاصمتها القدس الشرقية، وهو المنطق الذى يجب أن يتصدر أى عمل دولى، لأنه فى المقابل هناك تطرف ينقل الجميع إلى جحيم الحروب واحتلال أجزاء من دول ذات سيادة.

إذن، السعودية ومعها مصر بالإمكان تغيير المعادلة وتحويل مناطق الحروب إلى مواقع آمنة قابلة للحياة، وهى الجزئية التى تتوافق مع رؤية حاكم البيت الأبيض وكل قادة العالم باستثناء الحكومة المتطرفة فى تل أبيب، التى ترى وجودها مرهونا بالاستمرار فى الحروب، بصرف النظر عن رغبة الشعب الإسرائيلى فى السلام والحياة المستقرة الآمنة، وأن القصة ليست حماس، لأنه بمجرد الوجود الآمن للشعبين الفلسطينى والإسرائيلى لن يكون هناك أى تطرف للطرفين.

أضف تعليق

رسائل الرئيس .. ومستقبل القارة الذهبية

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان