الجيش المصري تاريخ مجيد وحاضر يصون المستقبل «الحلقة السابعة»

الجيش المصري تاريخ مجيد وحاضر يصون المستقبل «الحلقة السابعة»محمد نبيل

الرأى24-2-2025 | 18:26

ملخص ما سبق

سلطة الباش حكيم فى علاج المرضى ومداواتهم بالقشلاء وله الحق فى تنظيم الكشف الدورى على كبار الضباط وضباط الصف والأفراد، وتوضح القوانين أهمية تنظيم إجراءات الرعاية الصحية بالحصون والقشلاءات.

يموج الحال مكاناً وزماناً بمتغيرات عاصفة لثوابت راكنة قدم الزمان، وتفرض كل الاحتمالات وجودها لتملى على قلم التاريخ محواً للثابت وتثبيتاً للمتغير.

القوانين المنظمة لضمان إجراءات كفاءة التدريب داخل الحصون والأفواج والقشلاءات تعتمد على توزيع المهام بين ضباط الحصن طبقا لتراتبية الرتب بحيث تتسلسل درجات المسئولية بدء من القائمقام حى جميع الضباط ذوى الرتب الصغيرة، ووجد أن أقربهم فى الرتب إلى تجمعات القوات أو الأنفار هم اليوزباشية ثم الملازمين الأوائل ثم الملازمين الثانيين، وهؤلاء هم الأقرب لتدريب وتعليم ورعاية بلوكات الأنفار أو تجمعات القوات أو التكوينات الصغرى، وينص القانون رقم (111) على ما يجب على اليوزباشى من مهام الرعاية لقواته كالتالى: «على اليوزباشى النوبتجى أن يكون تحت أوامر الضابط الأعظم نوبتجى الجمعة ويلاحظ الضبط والربط والنظافة فى الأوض والفسحات والسلالم.. وصيانة الأسلحة والطقوم والملابس.. ويلاحظ عينة القوت وأنواع المأكولات وترتيب ساعات الطعام..

وعلى الضباط أن يعرضوا له جميع الأخبار ويردوا له أحسن جواب عن جميع الأمور التى يريد الوقوف على كيفيتها المتعلقة بمأموريته». و الضباط المأمورين لليوزباشى هم الملازمين ومن بعدهم ضباط الصف، ولا يتوقف الأمر هنا على فقط توجيه أوامر الرعاية للأفراد بل يتعداه إلى تدقيق إجراءات صرف التعيين للأفراد، حيث يتابع بنفسه كل مراحل صرف وتجهيز التعيين للأفراد ومع معاونيه من الملازمين وضباط الصف كما فى قانون رقم (115): «على اليوزباشي نوبتجي الجمعة أن يأخذ من أمين الصندوق بتهيئة القوائم وقيدها بالمسير العمومى والرجع لكل صنف من أصناف التعيينات وينبغى أن تكون تلك الرجع مختومة بختم أمين الصندوق وأمين المحاسبة»، وتجد فى تلك المادة تنظيمًا إداريًا وماليًا لإجراءات صرف التعيين ومن هم المستحقين للصرف طبقا لما هو مدرج بكشوفات وقوائم ومعتمدة من المسئول المالى والمسئول الإداري للحصن، ويأتى قانون رقم (116): «إن كانت أصناف التعيين تحضر متعاقبة فعلى اليوزباشى نوبتجى الجمعة أن يحضرها بنفسه على مرات قدر الإمكان، وإن كانت تحضر معا فى وقت واحد توجه لإحضار الخبز أولا لأنه الألزم للعساكر وأمر الضباط نوبتجية الجمعة أن يتوجهوا لجلب باقى الأصناف بعد أن يسلمهم الرجع اللازمة لذلك».

وينص القانون على تنظيم كيفية صرف التعيين بل هيئات الضباط وضباط الصف التى من المحتم أن تظهر بالانضباط والالتزام الشديدين كما فى قانون رقم (117): «.. أن يكون كل من ضباط الصف وأمناء البلكات والاونباشية لابسا لطقمه ومسلحا بسيفه وأما الأنفار فيكونون بالعنترى مقلوبا أو بالبرنس وكلهم بالطرابيش القديمة وعلى الشاويشية والاونباشية أن يخرجوا العساكر اللازمة ويرتبوا كل جماعة منهم لصنف من أصناف التعيينات.. واليوزباشى هو الذى يقود العساكر بمساعدة واحد من الضباط وعلى باقى الضباط وضباط الصف أن يمشوا على جوانب العساكر للضبط والربط وحفظ الأدب والسكوت، وليعين قيرقول متسلحا لأجل الضبط والربط والاطمئنان فى محل مصرف التعيين، وإذا وصلوا إلى الشونة فعلى الضابط المأمور بالتعيينات أن يدخل العنبر ويعاين ويفتش الحبوب والقوت أما الشاويشية والاونباشية فيبقون خارجا مع السكوت والضبط والربط وأدب العساكر منتظرين لدور كل بلوك فى التفرقة».

بذلك يتحقق من القانون دقة إجراءاته فى الاهتمام بالضبط والربط والالتزام داخل الحصون والقشلاءات وينظم مهام وواجبات جميع الضباط القادة وباقى الضباط وضباط الصف ويبين حقوق الأفراد من تدريب ورعاية صحية وإدارية حتى يتفرغ المقاتل للتدريب ويحقق أعلى درجات الكفاءة القتالية المنشودة، وتنتهى بنود القانون عند المادة رقم (147) والذى يعد المرجع القانونى المنظم للعلاقات الرأسية والأفقية داخل القشلاءات والحصون وفيما بينها وبين الصدر الأعظم الذى سنوالى قراراته وأوامره تباعا فى بداية فتوحات الجيش المصرى التى سطرت صفحات الفخار فى بداية العصر الحديث حتى ضم الحجاز والشام والسودان ومديريات خط الاستواء وسواحل البحر الأحمر وجزر البحر المتوسط وكاد ينقض على رجل أوروبا الضعيف لولا أطماع القوى الاستعمارية فى مشاركة إرث الدولة العثمانية، ونستهل القادم إن شاء الله بفتح الشام وضمها إلى مصر كما كانت تلك رغبة جموع المصريين من محمد على والي مصر المحروسة .

أضف تعليق

رسائل الرئيس .. ومستقبل القارة الذهبية

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان