شرع الإسلام زكاة الفطر وجعلها واجبة على المسلمين، واستُدل على مشروعيتها من القرآن الكريم والسنة النبوية. قال الله تعالى: ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَن تَزَكَّىٰ وَذَكَرَ ٱسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّىٰ﴾ [الأعلى: 14-15]، وقد فسّر بعض المفسرين "تزكى" بأنها تعني إخراج زكاة الفطر.
كما أن زكاة الفطر من العبادات المالية العظيمة التي شرعها الإسلام في ختام شهر رمضان المبارك، وهي واجبة على كل مسلم يملك قوت يومه وقوت من يعولهم.
وفي الحديث الصحيح، روى عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: "فرض رسول الله ﷺ زكاة الفطر من رمضان على الناس صاعًا من تمر أو صاعًا من شعير، على كل حر أو عبد، ذكر أو أنثى من المسلمين" (متفق عليه).
وفى هذا الصدد كشف الدكتور نظير محمد عيَّاد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم- قيمةَ زكاة الفطر لهذا العام 1446 هجريًّا بـ 35 جنيهًا كحدٍّ أدنى عن كل فرد، كما حدَّد قيمة فدية الصيام لمن يعجز عنه لسبب شرعي معتبر بـ 30 جنيهًا لهذا العام.
وأوضح أن تقدير قيمة زكاة الفطر لهذا العام، جاء بالتنسيق مع مجمع البحوث الإسلامية برئاسة فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف.
كما أوضح مفتي الجمهورية أن تقدير قيمة زكاة الفطر لهذا العام لتكون عند مستوى 35 جنيهًا، جاء كحدٍّ أدنى عن كل فرد، مع استحباب الزيادة عن هذا المبلغ لمن أراد.
مشيرًا إلى أنه يجوز إخراج زكاة الفطر حبوبًا، ويجوز إخراج القيمة، وأنَّ دار الإفتاء المصرية أخذت برأي الإمام أبي حنيفة في جواز إخراج زكاة الفطر بالقيمة نقودًا بدلًا من الحبوب؛ تيسيرًا على الفقراء في قضاء حاجاتهم ومطالبهم، والفتوى مستقرة على ذلك.
وأضاف فضيلته أن قيمة زكاة الفطر تعادل (2.04) كيلوجرامًا من القمح عن كل فرد، نظرًا لأنه غالب قوت أهل مصر.
وأشار المفتي إلى أنه يجوز شرعًا إخراج زكاة الفطر من أول يوم في شهر رمضان، وحتى قبيل صلاة عيد الفطر.