وسط أزمة اقتصادية وانقسام مجتمعي بشأن الهجرة وتدخلات أمريكية غير مسبوقة لتوجيه الناخبين في دولة أوروبية، شهدت الانتخابات التشريعية المبكرة التي أجريت في ألمانيا الأسبوع الماضي تحول أكبر قوة اقتصادية في أوروبا من اليسار إلى اليمين ، حيث تصدر المحافظون بزعامة فريدريش ميرتس المشهد الانتخابى، وتمكن اليمين المتطرف من تحقيق اختراق تاريخي بحلوله فى المركز الثانى، فيما سجل الحزب الاشتراكى الديمقراطى الذى يترأسه المستشار المنتهية ولايته أولاف شولتز أسوأ نتيجة للحزب منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.
جاءت الانتخابات المبكرة فى أعقاب انهيار الائتلاف الحاكم المكون من الحزب الاشتراكي برئاسة شولتز وحزبي الخضر و الديمقراطي الليبرالي ، مطلع نوفمبر الماضى، بسبب الخلاف حول الشئون المالية للدولة، مما استدعى الدعوة إلى انتخابات جديدة قبل موعدها الرسمي بسبعة أشهر.
وتمكن فريدريش ميرتس (69 عاما) من إعادة المحافظين إلى حكم ألمانيا بحصول اتحاده المسيحي المحافظ (يمين وسط) المكون من حزبين: الحزب المسيحى الديمقراطى بزعامته وشقيقه الأصغر الحزب المسيحي الاجتماعي البافاري بزعامة ماركوس زود على نسبة 28,6 بالمائة من أصوات الناخبين، فى حين نجح حزب «البديل من أجل ألمانيا» اليميني المتطرف، الذي تأسس عام 2013، فى مضاعفة ما حصل عليه قبل أربع سنوات، حيث جاء فى المرتبة الثانية بنسبة 20,8%، وهي نتيجة غير مسبوقة لحزب من أقصى اليمين فى انتخابات وطنية منذ الحرب العالمية الثانية.
اقرأ باقي التقرير في العدد الجديد من مجلة أكتوبر .. اضغط هنا