شهر رمضان يعيد المسلم إلى التقويم السليم لمعايشة اليوم والليلة

شهر رمضان يعيد المسلم إلى التقويم السليم لمعايشة اليوم والليلةشهر رمضان

الدين والحياة3-3-2025 | 04:58

شهر رمضان يعيد المسلم إلى إيقاع الحياة الطبيعي من خلال تنظيم الوقت بين الصيام والعبادة والعمل والراحة. فهو يساعد في استعادة التوازن بين متطلبات الجسد والروح، حيث يحدد مواعيد الأكل والشرب، ويشجع على الاستيقاظ المبكر لصلاة الفجر والسحور، كما يعزز من قيمة الليل من خلال القيام والتراويح.

يمنح رمضان الإنسان فرصة لإعادة ترتيب أولوياته، فيبتعد عن العادات السلبية ويقترب من الطاعات، مما يجعله يعيش اليوم والليلة وفق نظام منضبط يعود عليه بالنفع الجسدي والروحي.

وفى نفس السياق قال الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء في الأزهر الشريف، إن شهر رمضان يعيد المسلم إلى التوقيت الموافق للشرع الشريف وإلى التقويم السليم لمعايشة اليوم والليلة، إلا أننا لا نشعر بذلك، بل ربما نشعر بالعكس، لأننا نعيش أحد عشر شهرًا على اعتبار أن اليوم والليلة وحدة واحدة من 24 ساعة، وأن هذه الوحدة تنتهي عند الساعة 12، حتى إن الساعات التي تليها تُعتبر صباح اليوم الجديد، رغم أن الليل ما زال يخيم علينا.

وأضاف علي جمعة، أن هذا التغيير قد بدأ على يد الخديوي إسماعيل، حيث غيّر نمط حياة الإنسان المصري، فعدّل برنامجه اليومي، واستبدل التقويم الهجري بالميلادي، والساعة العربية بالساعة الإفرنجية، كما غيّر الأزياء ونمط المعيشة.

وتابع علي جمعة: لقد كانت ساعاتنا قديمًا تُحسب وفقًا لغروب الشمس، بما يتسق مع أوقات العبادات، فكان منتصف الليل يُحدد مع أذان المغرب عند الساعة 12، ومن ثم تُحسب الساعات: الساعة الأولى من الليل، ثم الثانية، ثم الثالثة، وهكذا. لذا، كان الناس يفهمون بسهولة قول النبي في الحديث الذي رواه البخاري:
"من اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة ثم راح فكأنما قرّب بدنة، ومن راح في الساعة الثانية فكأنما قرّب بقرة، ومن راح في الساعة الثالثة فكأنما قرّب كبشًا أقرن، ومن راح في الساعة الرابعة فكأنما قرّب دجاجة، ومن راح في الساعة الخامسة فكأنما قرّب بيضة، فإذا خرج الإمام حضرت الملائكة يستمعون الذكر."

أضف تعليق

رسائل الرئيس .. ومستقبل القارة الذهبية

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان