لعشاق الفلك.. رؤية عطارد بوضوح واقتران القمر بالمريخ السبت المقبل

لعشاق الفلك.. رؤية عطارد بوضوح واقتران القمر بالمريخ السبت المقبلصورة أرشيفية

يستعد المتخصصون وهواة الفلك لرصد ومتابعة ظاهرتين فلكيتين بارزتين يوم السبت المقبل، يمكن رؤيتهما بالعين المجردة في حالة صفاء الجو وخلو السماء من السحب والغبار وبخار الماء.

وأوضح الدكتور أشرف تادرس، أستاذ الفلك بالمعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية لوكالة أنباءالشرق الأوسط، أن الظاهرة الأولى تتمثل في وصول كوكب عطارد إلى أقصى استطالة شرقية له، حيث تبلغ زاويته 18.2 درجة من الشمس، مما يجعله في أعلى نقطة له فوق الأفق الغربي بعد غروب الشمس مباشرة، وهي أفضل فرصة لرصده وتصويره، نظرًا لأن فترة بقائه في السماء ستكون الأطول الممكنة قبل غروبه.

وأضاف أن عطارد - كونه أقرب كوكب إلى الشمس - عادة ما يكون غير مرئي بسبب وهج ضوء الشمس، ولهذا السبب لم يشاهده الكثير من الناس من قبل، إلا أنه في أوقات محددة يصبح مرئيًا بوضوح، خاصة عند وصوله إلى أقصى زاوية تفصله عن الشمس، كما يرى من الأرض، وهو الحدث المعروف بـ"أكبر استطالة"، والذي يحدث كل 40 إلى 70 يوما، مما يجعله وقتًا ممتعًا لمراقبي السماء وعشاق الفلك.

وأشار إلى أن هناك نوعين من الاستطالات هما الشرقية والغربية، حيث تحدث الاستطالة الشرقية عندما يكون عطارد شرق الشمس، فيظهر مساء بعد الغروب، بينما تكون الاستطالة الغربية عندما يكون الكوكب على الجانب الغربي من الشمس، فيظهر صباحا قبل الشروق.

أما الظاهرة الثانية، قال الدكتور تادرس إن القمر سيقترن مع كوكب المريخ، حيث يمكن مشاهدة القمر بعد غروب الشمس مباشرة وهو يقترب ظاهريا من الكوكب الأحمر، وسيظل هذا المشهد مرئيا بالعين المجردة حتى بدء غروبه في الساعة الثالثة من فجر اليوم التالي.

وأضاف تادرس أنه إلى جانب هذا المشهد، يمكن ملاحظة أجرام سماوية لامعة أخرى في السماء، وهي كوكب المشتري (أكبر كواكب المجموعة الشمسية)، ونجم الدبران (عين الثور)، ونجم كابيلا (العيوق)، ونجم سيرس (الشعرى اليمانية، ألمع نجوم السماء على الإطلاق).

وأوضح أن مصطلح "الاقتران" يشير إلى اقتراب جرم سماوي من آخر ظاهريًا ضمن نطاق عدة درجات قوسية عند مشاهدتهما من الأرض، وهو اقتراب زاوي وليس حقيقيا، حيث تبقى المسافة الفعلية بينهما شاسعة، وتقدر بمئات الملايين أو المليارات من الكيلومترات.

أضف تعليق