معادن أوكرانيا أفضل من ركام غزة

معادن أوكرانيا أفضل من ركام غزةسوسن أبو حسين

عرب وعالم9-3-2025 | 15:17

واضح أن ما يحكم العالم حاليا نادى الأغنياء الذى أعلن التمرد على القوانين الشرعية والدولية ومنظماتها ودائما كان العالم الثالث يناشد هؤلاء باعتبارهم المجتمع الدولى لحل الأزمات وإنهاء الحروب وإحلال السلام وقد أعلن مؤخرا الرئيس الأمريكى أنه يدير العالم بعقلية رجل الأعمال وطالب رئيس أوكرانيا باسترداد الأموال التى قدمتها الإدارة الأمريكية إلى دولته فى حربها مع روسيا وهو ثمن أسلحة ومعدات عسكرية وبالتالى الصفقة الأهم لرئيس أمريكا اتفاق تحصل بموجبه واشنطن على معادن مهمة فى أوكرانيا وعندما طالب رئيسها بضمانات لوقف الحرب والدعم الأمريكى تم طرده من البيت الأبيض وطبعا يأتي هذا الاتفاق فى وقت حساس ؛ حيث تسعى واشنطن إلى الحصول على موارد معدنية استراتيجية لتعزيز صناعاتها الدفاعية والتكنولوجية، بينما تأمل كييف تأمين استثمارات أمريكية تدعم اقتصادها وسط استمرار الحرب مع روسيا، ومع ذلك، يواجه الاتفاق عقبات تتعلق بتطبيقه ومدى تأثيره على السيادة الأوكرانية.

ويبدو أن إدارة ترامب تعتبر الاتفاق المحتمل جزءاً من مسار تسوية الحرب، وهي تدرك أن هذا هو التوقيت المناسب لإنجاز الاتفاق، كما تعتقد أن الرئيس الأوكراني "زيلينسكي" بات فى موقف ضعف فى الوقت الحالي، كما أنها تريد إنجاز الاتفاق سريعًا؛ وذلك فى ضوء أن الكثير من المعادن الأوكرانية، بحسب العديد من التقديرات، تقع فى مناطق شرق أوكرانيا، وهي المناطق التي تشهد المواجهات العسكرية مع روسيا.

وتستخدم المعادن الأوكرانية فى العديد من الصناعات، مثل صناعة البطاريات، والصواريخ والطائرات والسفن، لذا تحرص أوكرانيا الحفاظ على سيادتها فى سياق اتفاق محتمل أن يشمل بنوداً قانونية تحدد طبيعة التعاون فى قطاع المعادن الحرجة؛ حيث من المرجح أن تشمل هذه الأحكام حقوق التنقيب والاستخراج والتصدير، بالإضافة إلى آليات توزيع العائدات بين الطرفين.
وفى ظل هذا الإصرار الأمريكي لازالت واشنطن تدعم تل أبيب بالسلاح والمال والقرار للدفع بتهجير أهالى غزة على الرغم من الرفض العربى والإسلامي والدولى وأصحاب الأرض الشعب الفلسطينى، والأخطر الذى اتخذ مؤخرا منع الحكومة المتطرفة إدخال المساعدات الغذائية إلى أهالى غزة لإجبارهم على التهجير، وهنا يجب الإشارة إلى أن مشروع التهجير وخطة تل أبيب بإقامة إسرائيل الكبرى لن يتحقق لأن الأراضى المطلوب السطو عليها ملك لشعوب لا يمكن أن تخرج منها مهما كان الثمن وهنا أيضا لا بد من الإشارة إلى أن بناء ريفيرا على أرض غزة حلم ضائع لن يتحقق لأنها منطقة مفخخة بالحروب والتوتر وأن الحل الوحيد هو إنهاء الاحتلال وتحقيق السلام الذى وعدت به أما المشاريع التجارية والاقتصادية التى تفكرون فى إقامتها على أرض الغير ملف قاتل ربما يستمر لسنوات وأجيال أما السلام القائم على دولة فلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية فهو الأفضل لكل الشعوب.

أضف تعليق

رسائل الرئيس .. ومستقبل القارة الذهبية

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان