دراما المرأة.. توعية أم تحريض؟!

دراما المرأة.. توعية أم تحريض؟!محمد رفعت

الرأى9-3-2025 | 15:32

رغم النجاح الذى تحققه معظم المسلسلات الاجتماعية التى تناقش قضايا المرأة وأحلامها وهمومها ومعاناتها ، وخاصة مشكلات الزواج والطلاق، إلا أن بعضها أصبح يثير الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، والتى يتهم الكثير من روادها معظم صُناع تلك الأعمال بالتحريض على إنهاء العلاقات الزوجية لأتفه الأسباب، تحت زعم المساواة واستقلالية المرأة.
ورغم نبرة السخرية التى تغلف معظم تعليقات نشطاء "السوشيال ميديا" على الدراما الاجتماعية المصرية فى السنوات الأخيرة، إلا أنها تعكس حالة استياء وخوف حقيقية من تأثير الدراما على المجتمع، وتثير الشك والريبة حول الهدف من وراء قصص الطلاق المتكررة التى تزدحم بها معظم المسلسلات، وخاصة فى الموسم الأكثر اكتظاظاً بالأعمال الفنية أو ما يُعرف بالماراثون الرمضاني.
ونشاهد فى رمضان 2025 العديد من المسلسلات التى تناقش قضية الطلاق والقضايا الأخرى المتعلقة بها مثل حضانة الأطفال، و"المحلل"، و "حق الكد والسعاية"، وآثار التفكك الأسرى على الزوجة والأبناء.
ويسلط " مسلسل قلبي ومفتاحه "، بطولة النجمين آسر ياسين ومى عزالدين، الضوء على قضية "المحلل" وأزمة الزوجة بعد طلاقها 3 مرات والبحث عن المحلل حتى تستطيع العودة لزوجها مرة أخرى، فيما يناقش مسلسل "حسبة عمري" بطولة النجمة روجينا، أهمية الترابط الأسري، وقضايا حقوق المرأة بعد الطلاق، وتطالب بحق "الكدّ والسعاية" وأن يكون لها النصف من كل ممتلكات زوجها بعد طلاقها منه.

أما النجمة دنيا سمير غانم ، فتتناول من خلال مسلسل عايشة الدور ، أزمة المرأة المطلقة ومعاناتها فى تربية أبنائها، وتعيش حياة صعبة مليئة بالكثير من التحديات، وتجد فرصة للحياة من جديد بعد أن أتيحت أمامها الفرصة للعودة للجامعة واستكمال تعليمها فى المجال الذى تفضله، كما يناقش مسلسل "الأميرة - ظل حيطه"، للنجمة ياسمين صبرى قضايا المرأة والتسرع فى اتخاذ قرار الزواج بسبب الوضع المادى للزوج.

ورغم الاتفاق على خطورة وأهمية تلك القضية، فما يزال السؤال المثير للجدل مطروحاً وهو..هل الدراما تعالج الطلاق أم تشجعه وتحرض عليه، وما هو تأثير الدراما على العلاقات الزوجية؟
فى دراسة لها بعنوان ،"التأثير النفسى لما تعرضه القنوات الفضائية وأجهزة الإعلام من برامج وانعكاسه على زيادة معدلات الطلاق"، والصادرة عن مركز دراسات المرأة، تجيب الباحثة عائشة مصطفى على هذا السؤال، وتقول إن الدراسة التى أعدتها كشفت عن أن 80% من حالات الطلاق سببها مشاهدة 48 مسلسلا تليفزيونيا و15 فيلما عربيا عرضت على الشاشة خلال فترة البحث والتى امتدت لنحو 5 سنوات!
وأكدت الدراسة أن الأعمال الدرامية ساهمت فى زيادة معدلات الخيانة الزوجية بنسبة 5. 33% أدت إلى زيادة معدلات الطلاق، وأشارت إلى أن 5. 89% من عينة الدراسة من الرجال أكدوا على مساهمة تلك المسلسلات فى تحريض الزوجات على التمرد على الحياة الزوجية.

أضف تعليق

في قمة الكبار .. مصر شريك في صياغة المستقبل العالمي

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين
اعلان