عظم شهيدك

عظم شهيدكسعيد صلاح

الرأى9-3-2025 | 20:55

اليوم 9 مارس .. وهو ذلك اليوم المقدس الذي نحتفل فيه كل عام بإحياء ذكري شهداء أمتنا المصرية، والذين هم بالضرورة لا يغيبون عنا، لنرد لهم جزءًا بسيطًا من جميلهم الذي يطوق أعناقنا جميعًا ونعيش بعد فضل الله، وبفضلهم في هذه الحياة الهادئة والآمنة.

اخترنا هذا اليوم -كما يروي التاريخ - لأنه اليوم الذي استشهد فيه «الجنرال الذهبي»، كما يحب أن يطلق عليه الجميع ممن عرفوه وزاملوه، وعملوا تحت إمرته، الفريق عبد المنعم رياض ، رئيس أركان حرب القوات المسلحة المصرية، الذي استشهد علي الجبهة جراء قذيفة أطلقها العدو الإسرائيلي الغادر، ليكون يومًا فاصلاً في تاريخ التضحيات، ويوما واصلا بين تاريخ وسلسال من البطولة والفداء علي مر التاريخ والعصور، يوما سجل فيه أبناء مصر منذ مطلع التاريخ وحتي اليوم أسماءهم بحروف من نور في سجلات الشهادة فمن عبد المنعم رياض، وقبله كثيرون، وصولا إلي شهداء كرداسة، وبعدهم كثيرون، مرورًا بالرفاعي ومنسي، وأبو شقرة، والقاضي، وغيرهم كثر.

سنظل نحيي هذا اليوم العظيم بكثير من الفخر والاعتزاز وكثير من الاحترام والتبجيل، فليس هناك أجل وأعظم من الشهداء، وذكر سيرتهم والكتابة عنهم، فلطالما أعتقد أنه لو كان للوضوء تشريع آخر غير الصلاة لكان للكتابة عن الشهداء، وليس هناك أقل من أن نتوقف جميعًا في مثل هذا اليوم من كل عام، لمدة دقيقة ليس حدادًا، وإنما دقيقة كبرياء، واعتزازًا وتكريمًا، من أجل أن «نعظم شهداءنا»، ونقدم لهم «التحية العسكرية».

إن كنت تعمل أو تجلس أو تقف أو تسير أو تأكل أو تقود سيارتك، أو أي شيء، عليك التوقف في هذا اليوم لمدة دقيقة، وتؤدي التحية لكل الشهداء بعدما تستحضر صورة أحدهم في ذهنك، أو تحضرها مجسمة أمامك فلا يخلو بيت في مصر من شهيد، وأيضا لا يخلو وجدان أي مصري من تقدير واحترام لكل شهيد.
تكريم الشهداء

قواتنا المسلحة – حفظها الله – تقدم علي مدار وجودها - وستظل تفعل - شهداء من كل الأعمار، ومن مختلف الرتب والمقامات العسكرية، دم واحد لشعب واحد فداء لوطن واحد، وأسماؤهم جميعًا محفورة في وجدان الأمة، ويحمل كل مصري جميلا يطوق عنقه إلي يوم الدين، وبجوار رجال قواتنا المسلحة يقف رجال الشرطة البواسل، بكل جود وكرم، مقدمين دماءهم وأرواحهم فداء للوطن وللشعب ويسجل التاريخ بحروف من نور أسماء شهداء الشرطة أيضا، وترتسم حروفهم في وجدان الأمة، وقد اختارت القوات المسلحة هذا العام عنوانا لاحتفالها بذكري شهدائنا الأبرار» يوم الشهيد..

«شعب أصيل»، وقد نشرت الصفحة الرسمية للمتحدث العسكري العديد من الفيديوهات والبرومو بمناسبة هذه الذكري العطرة، ويحرص السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية علي مشاركة الشعب المصري والجيش والشرطة احتفالات يوم الشهيد من كل عام؛ تخليدًا وتكريمًا لذكري أبطال الأمة وللثمن الذي قدموه من أجل الوطن.

كما تحرص وزارة الداخلية أيضا علي الاحتفال بشـــهدائها وأســـرهم، حيث ســـبق الاحتفالات الرئيسية بيوم الشهيد احتفالية تكريم لشهداء الشرطة وأسرهم، حيث كرم اللواء محمود توفيق وزير الداخلية، عددًا من أسر الشهداء والمصابين والمتميزين من رجال الشرطة ، في احتفالية عظيمة نظمتها الوزارة بمناسبة هذا التكريم الاستثنائي، وسلمهم الأنواط والجوائز التي وافق الرئيس عبد الفتاح السيسي علي منحها لهم، تقديرًا للتضحيات الجليلة التي قدموها في سبيل الوطن وحفظ أمنه واستقراره، مقدّمًا تحية قلبية لشهداء الوطن الذين قدموا أرواحهم فداءً لأمن البلاد، وللمصابين الذين تحملوا الآلام في سبيل الحفاظ علي استقرار الوطن، ومؤكدًا أن تضحيات رجال الشرطة ستظل مصدر فخر لكل مواطن مصري، إذ لم تقتصر التضحيات علي الشهداء والمصابين فقط، بل شملت أيضًا كل أفراد هيئة الشرطة في مختلف المواقع، الذين يعملون دون كلل أو ملل لتحقيق الاستقرار والأمن في كل شبر من مصر.

فيلم وثائقي

ورغم الجدل الدائر والمحتدم بسبب الإعلان الترويجي للنادي الكبير إلا أن هناك خبرًا يستحق التقدير والمتابعة أكثر من غيره، وهو ما أعلنته قناة الوثائقية عن عزمها عرض فيلم وثائقي حول «شهدء كرداسة»، وذلك بمناسبة اقتراب الذكري الثانية عشرة لثورة المصريين في 30 يونيو، وكي لا تكون آفة حارتنا النسيان.

وقالت القناة في بيان صدر عنها: «حتي لا تسقط من الذاكرة جرائم جماعة الإخوان الإرهابية، يعلن قطاع الإنتاج الوثائقي بشركة المتحدة للخدمات الإعلامية إنتاج فيلم وثائقي عن أبطال قسم شرطة كرداسة، وعرضه قريبًا علي شاشة «الوثائقية»، يوثق الفيلم إحدي أكبر جرائم جماعة الإخوان الإرهابية ضد قسم شرطة كرداسة بالجيزة يـــوم 14 أغســـطس 2013، راصدًا بسالة ضباط وأفراد الشرطة وصمودهم ساعات طوالًا في مواجهة الحصار ومحاولات الاقتحام؛ ما أدي إلي استشهاد عدد منهم، كذلك يتناول الفيلم الخطة الأمنية الشاملة للقصاص للشهداء، وملاحقة الإرهابيين، واستعادة السيطرة علي كرداسة، ضمن الحرب التي خاضتها الدولة المصرية علي الإرهاب في تلك السنوات.

جدل أبو تريكة

لقد كان ظهوره مباغتا ومفاجئا فرض نفسه علي الأجواء الرمضانية، وسحب بساط المتابعة والتركيز من المسلسلات، بل ونافس علي «الترند» مع أخبار القمة العربية، وهدنة غزة، بل والأسعار المرتفعة وجشع التجار الذي يلتهم كل زيادة وأي دعم.

ولا أحد ينكر بالطبع أن الإعلان أدي إلي انقسام مشجعي الأهلي بين مؤيد ومعارض، بسبب الشعبية التي يتمتع بها اللاعب وبسبب الميراث الذي يختزنه المصريون جميعًا عبر السنوات الماضية، الأمر الذي يتحتم معه التحقق من الروايات التي تنسب لأبوتريكة لمعرفة صحتها من عدمه ومعرفة الموقف القانوني النهائي له.

وأيضا يتحتم معه الانتباه إلي أحاديث يروج لها، مستغلة مثل هذه الجدليات في الترويج لفكرة عودة الإخوان، سواء بطريق مباشر من خلال التصالح معهم، أو غير مباشر عبر عودة رموز أو قبول أفكار أو التسامح مع من سبق، ووجهت إليهم اتهامات بارتكاب جرائم عنف، أمر أبو تريكة يحكمه ويفصل فيه القانون، ويجب ألا ينسينا هذا الجدل الذي تسبب فيه ذلك اللاعب، تعظيم شهدائنا.. «المجد لهم».

أضف تعليق

رسائل الرئيس .. ومستقبل القارة الذهبية

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان