أكد الإعلامي علي وهيب ، المحلل السياسي الفلسطيني، أهمية تحويل قرارات القمة العربية الطارئة التي عقدت ب مصر بشأن فلسطين إلى خطوات عملية قابلة للتنفيذ، خاصة أنه من المقرر عقد مؤتمر لعملية إعادة الإعمار الشهر القادم بالقاهرة لاستعراض الملفات الخاصة بإعادة الإعمار بما في ذلك الخطط التنفيذية والتمويل اللازم لتنفيذ تلك الخطط.
واضاف " وهيب" في تصريح خاص لـ"دار المعارف" ان الدور المصري يمضي في جهات متعددة ليس وقف إطلاق النار أو مراقبة ما يجري أو المشاركة في عمليات الوساطة أو تقديم مشروع متكامل لإعادة إعمار غزة فقط بل مسارات التحرك تستهدف بالأساس إعادة تقديم القضية الفلسطينية للمشهد العالمي وتبني مُقاربة حل الدولتين وهو الخيار الأمثل لإنهاء حالة التوتر والاضطراب بالإقليم.
ويري ان القمة نجحت برسائلها المباشرة في تقديم خطة بمحددات رئيسية عبر مشروع مصري - فلسطيني - عربي ليكون بمثابة خارطة طريق لمستقبل القضية الفلسطينية والإقليم لكن هذه الخطة أمامها عدد من الإشكاليات تتمثل في: ضرورة وجود تسويق سياسي ودبلوماسي لها على المستوى الدولي مع التركيز على إجراء مزيد من المشاورات مع الإدارة الأمريكية ومراكز القوى في الولايات المتحدة.
وأشاد بمخرجات القمةالعربية التى تميزت بعدم وجود المواربة أو الضبابية التي كانت تهيمن على القمم السابقة وهو ما تجلى في مخرجاتها التي جاء أبرزها الرفض القاطع لمخطط التهجير وإدانة القرارات الإسرائيلية الأخيرة بمنع وصول المساعدات لقطاع غزة مع التأكيد على ضرورة إستمرار وقف إطلاق النار والإفراج عن الأسرى والمحتجزين والإعلان عن عقد مؤتمر دولي في القاهرة قريبا للتعافي وإعادة الإعمار.
وأوضح المحلل السياسي الفلسطيني ان الخطة تمهد الطريق لسلام شامل وعادل للقضية الفلسطينية يقوم على عدة أسس لا يمكن التنازل عنها ولقد باتت معروفة للكافة هذه الأسس وعلى رأسها ضرورة وقف إعتداءات جيش الإحتلال على أهلنا في غزة حيث إن إستمرار هذا العدوان هو وصمة عار في جبين البشرية جمعاء فأما الأساس الثاني هو أن حل الدولتين وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس هو الحل الذي لابديل له .. والأساس الثالث هو الرفض التام لتهجير أو طرد أبناء غرة خارج أرضهم وأن أي إعمار يجب أن يتم وأهالي غزة باقون في أرضهم .. والأساس الرابع هو ضرورة إشراك العالم أجمع في عملية الإعمار.