الاضطرابات المصاحبة لفرط الحركة: كيف تتعاملين معها؟

الاضطرابات المصاحبة لفرط الحركة: كيف تتعاملين معها؟تعبيرية

منوعات10-3-2025 | 15:46

تواجه الكثير من الأمهات صعوبة في التعامل مع الأطفال المصابين باضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه (ADHD)، حيث لا تقتصر التحديات على النشاط الزائد فقط، بل قد تظهر اضطرابات أخرى مصاحبة تزيد من تعقيد الموقف.

تقول أخصائية التخاطب وتنمية المهارات، إيمان سمير، إن بعض الأمهات يلاحظن تغيرات سلوكية ونفسية لدى أطفالهن، مثل القلق والتوتر أو حركات لا إرادية، دون إدراك أن هذه الأعراض قد تكون جزءًا من اضطرابات مرافقة لفرط الحركة. في هذا التقرير، نسلط الضوء على أهم الاضطرابات التي قد ترافق الطفل المصاب بـ ADHD، وكيفية التعامل معها.

١- اضطراب القلق

القلق ليس مجرد حالة نفسية عابرة، بل يمكن أن يتحول إلى اضطراب حاد قد يصل إلى نوبات ذعر (Panic Attacks). الطفل المصاب بفرط الحركة يكون أكثر عرضة للقلق نتيجة المقارنات المستمرة التي يتعرض لها في المدرسة أو من الأهل والمجتمع، مما يجعله في خوف دائم من الفشل. هذا القلق المفرط قد يؤدي إلى تراجع أدائه الدراسي والاجتماعي، لذا من الضروري استشارة طبيب نفسي أطفال في حالة ملاحظة أعراض قلق غير طبيعية لدى الطفل.

٢- الاكتئاب

يعتقد البعض أن الأطفال لا يعانون من الاكتئاب، لكن الحقيقة أن الطفل المصاب بـ ADHD لديه عدة أسباب تجعله أكثر عرضة له. تظهر أعراض الاكتئاب في صورة تغيرات مفاجئة في السلوك، مثل فقدان الشهية، الحزن المستمر، الصراخ المتكرر، والأرق. إذا لاحظتِ هذه العلامات، فمن الضروري استشارة طبيب متخصص قبل أن تتفاقم الحالة.

٣- متلازمة توريت

إذا لاحظتِ أن طفلك يقوم بحركات لا إرادية مثل هز رأسه بشكل متكرر، وميض عينيه، أو إصدار أصوات غير مبررة، فقد يكون ذلك علامة على متلازمة توريت. الأبحاث تشير إلى أن 60% من المصابين بهذه المتلازمة يعانون أيضًا من ADHD. رغم عدم وجود علاج نهائي لمتلازمة توريت، فإن بعض الدراسات تشير إلى أنها قد تهدأ مع تقدم العمر، ولكن التشخيص المبكر والمتابعة الطبية ضروريان للسيطرة على الأعراض.

٤- العناد الشارد

تشتكي الكثير من الأمهات من العناد المفرط لدى أطفالهن، لكن في بعض الحالات يكون هذا العناد أكثر من مجرد سلوك طبيعي، بل اضطراب حقيقي قد يكون مرتبطًا بفرط الحركة. لا يقتصر الحل على التدخل الطبي فقط، بل يجب أيضًا مراجعة أساليب التربية، حيث يمكن أن يكون العناد رد فعل لسلوكيات خاطئة يتعرض لها الطفل في بيئته.

قد يكون التعامل مع طفل مصاب ب فرط الحركة وتشتت الانتباه تحديًا كبيرًا، خاصة إذا كان مصحوبًا باضطرابات أخرى. لذا، فإن الفهم الصحيح لهذه الحالات، وطلب المساعدة المتخصصة عند الحاجة، هو المفتاح لدعم الطفل وتحسين جودة حياته.

أضف تعليق

رسائل الرئيس .. ومستقبل القارة الذهبية

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان