دعما لغزة.. مجالس محلية تسحب استثماراتها بصناديق تقاعد شركات الدفاع ببريطانيا

دعما لغزة.. مجالس محلية تسحب استثماراتها بصناديق تقاعد شركات الدفاع ببريطانياصورة تعبيرية

عرب وعالم13-3-2025 | 00:25

صوّتت 9 مجالس محلية بريطانية على الأقل، على سحب استثماراتها من صناديق التقاعد لشركات الدفاع البريطانية، استجابة لضغوط النشطاء المؤيدين لفلسطين الذين اعترضوا على توريد الأسلحة إلى إسرائيل، في ظل ضغوط الحكومة التي اعتبرت الاستثمارات لصالح شركات تصنيع الأسلحة "أخلاقية".

في الأسبوع الماضي، أصبح مجلس "دادلي"، في وست ميدلاندز، أحدث سلطة تُصوّت على سحب الاستثمارات، موضحًا أنه يُمكنه المساهمة في السلام من خلال إلغاء استثمارات بملايين الجنيهات الإسترلينية في شركات مُتورطة بشكل مباشر أو غير مباشر في إنتاج الأسلحة المستخدمة في حرب الإبادة على غزة.

أقرّ المجلس الاقتراح بدعم من أعضاء من حزب العمال والديمقراطيين الليبراليين، وتأتي هذه الخطوة في الوقت الذي يواجه فيه حزب العمال ردَّ فعلٍ عنيف للناخبين بسبب دعمه الاحتلال الإسرائيلي خلال الحرب على غزة، قبل الانتخابات المحلية المقررة في الأول من مايو المقبل.

في الانتخابات العامة التي جرت في يوليو الماضي، خسر الحزب عدة معاقل، بما في ذلك دوائر انتخابية لوزيرين في حكومة الظل، أمام مرشحين يخوضون حملات انتخابية على أساس برنامج مؤيد للفلسطينيين. وصرح عضو في المجلس المحلي، شارك في اقتراح سحب الاستثمارات، لصحيفة "ذا تليجراف": "تعرض حزب العمال لضغوط من الجماعات المحلية المؤيدة لفلسطين، وخاصة الأعضاء الذين تضم دوائرهم مجموعات كبيرة من المسلمين".

يقع اثنان من المجالس التي سحبت استثماراتها من شركات الأسلحة البريطانية في منطقة وست ميدلاندز، التي تضم ثاني أكبر نسبة من الناخبين المسلمين في المملكة المتحدة بعد لندن. واتخذت أربعة مجالس في لندن، هي كامدن وإزلنجتون وتاور هامليتس ووالثام فورست، إجراءات مماثلة في الأشهر الأخيرة بعد ضغوط من منظمات مؤيدة للفلسطينيين.

ومنذ ذلك الحين، أوقف مجلس إزلنجتون محاولته سحب الاستثمارات عقب تحذيرات من أنه قد يُخل بالتزام صندوق التقاعد بتحقيق عوائد للمستثمرين. من جانبه، وافق صندوق أفون للمعاشات التقاعدية، الذي يدير 6 مليارات جنيه إسترليني من معاشات القطاع العام في غرب إنجلترا، على مراجعة استثمارات دفاعية بقيمة 14 مليون جنيه إسترليني في وقت لاحق من هذا الشهر، بعد ضغوط من مجلسي بريستول وشمال سومرست. وأعلن الصندوق أنه سينظر في إمكانية التخلي عن استثماراته في سبع شركات دفاعية، تزود الجيش الإسرائيلي بمنتجات دفاعية.

والثلاثاء، اتهم اللورد ويست (لورد بحري سابق) المجالس بعدم التفكير وجعل الأمة أقل أمانًا"، قائلًا: "من الواضح أنهم غير مهتمين بالدفاع عن شعبنا، الأمر الذي سينعكس عليهم سلبًا". صوّت نواب حزب العمال سابقًا ضد مشروع قانون محافظ كان من شأنه أن يحظر على المجالس المشاركة في حملات المقاطعة وسحب الاستثمارات، لكن لم يُقرّ هذا التشريع قبل الانتخابات العامة العام الماضي. وقال مصدر في حزب العمال إن الحزب يعارض بشدة احتجاجات المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات، وادعى أن تصويت المجلس يشكِّل "تهديدًا حقيقيًا لحل الدولتين".

علمت "ذا تليجراف" أن هناك عدة تصويتات مماثلة أخرى من المقرر إجراؤها في المجلس خلال الأشهر المقبلة، وبشكل عام ستؤدي هذه التصويتات إلى سحب ملايين الجنيهات من شركات الدفاع البريطانية.

أضف تعليق

رسائل الرئيس .. ومستقبل القارة الذهبية

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان