متى تنتهى مرحلة الحروب التجارية ونصل إلى التعاون وفرض الأمن والسلام لأن نتائج مكاسبه أفضل بكثير حيث تحمى البشرية والبنية الأساسية لثروات الشعوب وتعزز مكانة القادة والحكام الذين يسعون إلى تثبيت فرص السلام والأمن للجميع وأعتقد أن السلام ونهاية الحروب مرهون بقدرة كل من مصر و الولايات المتحدة الأمريكية بالتعامل مع كل ملف على حدة وتفكيك التعقيدات وبلورة التفاهم حول بدايات ربما تنهى الغيوم التى تسيطر على منطقة الشرق الأوسط وقد لفت نظرى تفاصيل الاتصال بين الوزير بدر عبد العاطي مع ستيف ويتكوف المبعوث الأمريكى للشرق الأوسط حيث ركز على خصوصية الشراكة الاستراتيجية بين مصر و الولايات المتحدة وما تحققه من مصالح متبادلة فى المجالات المختلفة والسعى المشترك لتحقيق السلام والأمن المشترك بالشرق الأوسط .
كما استعرض الوزير عبد العاطي فى هذا الخصوص الخطة العربية للتعافى المبكر وإعادة الإعمار فى غزة متناولا عناصرها ومراحلها المختلفة، مبرزا ما تحظى به الخطة من إجماع عربى كامل على النحو الذى عكسته القمة العربية التى استضافتها القاهرة فى الرابع من مارس. وأكد تطلع مصر لمواصلة التفاعل الإيجابى والبناء مع الرئيس ترامب والإدارة الأمريكية لاستعراض الخطة ومزاياها بشكل متكامل، مشددا على ضرورة مواصلة الجهود المشتركة لتنفيذ جميع مراحل اتفاق وقف إطلاق النار فى غزة من جميع أطرافه وسماح إسرائيل بنفاذ المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة ، وتمهيد الطريق لبدء التعافى وإعادة الإعمار وإنهاء الحرب .
وكان رد المبعوث الأمريكى إيجابيا حيث وصف الخطة المصرية (العربية) بأنها تتضمن عناصر جاذبة وتعكس نوايا طيبة، مبديا ترحيبه بالتعرف على مزيد من التفاصيل بشأن الخطة خلال الفترة المقبلة.
وهنا لابد من العودة إلى قرارات القمة العربية الطارئة التى عقدت ب مصر بشأن فلسطين وتحويلها إلى خطوات عملية قابلة للتنفيذ خاصة أنه من المقرر عقد مؤتمر لعملية إعادة الإعمار الشهر القادم بالقاهرة لاستعراض الملفات الخاصة بإعادة الإعمار بما فى ذلك الخطط التنفيذية والتمويل اللازم لتنفيذ تلك الخطط وأعتقد يقينا أن الدور المصرى يمضى فى جهات متعددة ليس وقف إطلاق النار أو مراقبة ما يجرى أو المشاركة فى عمليات الوساطة أو تقديم مشروع متكامل لإعادة إعمار غزة فقط بل مسارات التحرك تستهدف بالأساس إعادة تقديم القضية الفلسطينية للمشهد العالمى وتبنى مُقاربة حل الدولتين وهو الخيار الأمثل لإنهاء حالة التوتر والاضطراب بالإقليم وكل هذا يؤكد أن القمة العربية والاصفاف العربى قد نجح فى إرسال رسائل مباشرة لتقديم خطة بمحددات رئيسية عبر مشروع مصرى - فلسطينى - عربى ليكون بمثابة خارطة طريق لمستقبل القضية الفلسطينية والإقليم.