يُعد الجامع الأزهر من أعرق وأهم المؤسسات الدينية والعلمية فى العالم الإسلامي، حيث يمثل منذ تأسيسه قبل أكثر من ألف عام رمزًا للوسطية الإسلامية ومركزًا لنشر العلوم الشرعية واللغوية والفكرية، لقد ظل الأزهر على مدار القرون قبلة لطلاب العلم من مختلف بقاع الأرض، كما كان له دور بارز فى الحياة الدينية والاجتماعية فى مصر والعالم الإسلامي.
ولم يقتصر دوره على الجانب العلمى والدعوي، بل امتد ليشمل الأعمال الخيرية والإنسانية، ومن أبرز مظاهر ذلك مائدة الصائمين التى يقيمها فى شهر رمضان، ليكون الجامع الأزهر بحق هو قبلة العلم وبيت الوافدين ومائدة الصائمين.
ويحتفل الجامع الأزهر هذا العام بمرور 1085 عامًا على إنشائه، حيث تم تأسيسه عام 972م على يد القائد الفاطمى جوهر الصقلي، بناءً على توجيهات الخليفة المعز لدين الله الفاطمي، ليكون مسجدًا رسميًا للدولة الفاطمية فى مصر، ومركزًا لنشر المذهب الشيعي ، إلا أن الأزهر سرعان ما تحول إلى مركز لتدريس مختلف العلوم الإسلامية، ومع مرور الزمن أصبح قلعة للسنة والجماعة بعد سقوط الدولة الفاطمية وتحول الحكم إلى الأيوبيين، الذين أعادوا الأزهر إلى المذهب السنى وجعلوه محورًا للفقه الإسلامى الوسطي.
اقرأ باقي التقرير في العدد الجديد من مجلة أكتوبر .. اضغط هنا