بولندا ترفض تنفيذ ميثاق الهجرة الأوروبي رغم تحذيرات بروكسل

بولندا ترفض تنفيذ ميثاق الهجرة الأوروبي رغم تحذيرات بروكسلوزير الداخلية البولندي توماش سيمونياك

عرب وعالم18-3-2025 | 11:28

أكد وزير الداخلية البولندي توماش سيمونياك، أن بلاده لن تنفذ ميثاق الهجرة الأوروبي، مشددًا على ضرورة أن تكون البلاد مستعدة لكافة السيناريوهات، حتى "الأكثر سوداوية" مثل هجوم روسي، رغم أن ذلك لا يعني بالضرورة حدوثه.

وجاءت تصريحات سيمونياك خلال مقابلة أجراها مع شبكة (يورونيوز) الإخبارية، وذلك بعد إعلان رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك مؤخرًا رفض بلاده تنفيذ الميثاق الأوروبي للهجرة واللجوء.

في المقابل، حذّر مفوض الشئون الداخلية والهجرة بالاتحاد الأوروبي ماجنوس برونر من أن بولندا ستتحمل العواقب المترتبة على هذا القرار.

وفي حديثه ليورونيوز، لم يُبدِ سيمونياك أي قلق.. وقال:" لن نوافق على هذا، نحن لا نقول لا، بل نقول إن بولندا استقبلت مليون لاجئ من أوكرانيا خلال الحرب، وهذا يعني تكلفة مالية معينة على دولتنا". كما أوضح أن وارسو ترفض بشكل أساسي "قبول المهاجرين أو دفع ثمن عدم قبولهم". وعندما سُئل عن مصير اللاجئين بعد انتهاء الحرب، قال إنه "ليس من المؤكد أن هؤلاء الأشخاص سيرغبون فعلاً في مغادرة بولندا والعودة إلى أوكرانيا".. مضيفا "إذا اعتبروا بولندا مكانًا لمستقبل عائلاتهم وحياتهم، فسيبقون هنا بكل بساطة". لكنه أضاف أنه من السابق لأوانه التكهن بذلك.

وتحدث سيمونياك أيضًا عن الوضع على الحدود البولندية مع بيلاروس، إذ شهدت تدفقًا كبيرًا للمهاجرين غير الشرعيين منذ عام 2021. وأكد أن "هذا عدوان هجين. هؤلاء أشخاص يصلون بالطائرات إلى موسكو ومينسك، ثم تُنقلهم الحافلات إلى محيط الحدود، بتعليمات من الأجهزة البيلاروسية". كما أعرب وزير الداخلية عن أسفه لتفاقم الوضع.. وتابع: في الأيام القليلة الماضية، شهدنا تزايدًا في الأعداد وتصاعدًا في العدوان. بلغت ذروة العدوان في مايو الماضي بمقتل جندي بولندي على الحدود، وشهدنا حاليًا عدة حوادث شملت إلقاء الحجارة وأغصان الأشجار وتدمير السيارات وحرس الحدود والجيش.

وذكرت "يورونيوز" أن وارسو، التي تدعم أوكرانيا ضد روسيا، تُسلح نفسها منذ عدة سنوات من خلال شراء كميات كبيرة من المعدات العسكرية، بما في ذلك الطائرات المقاتلة والدبابات وأنظمة الدفاع الصاروخي من الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية. ومؤخرًا، أعلن رئيس الوزراء دونالد توسك عن مناورات عسكرية تطوعية للمواطنين، متعهدًا بأن الوزارات سترسل كتيبات تتضمن معلومات حول كيفية التصرف في حالات الطوارئ.

وقد أثارت هذه الأحداث- بحسب "يورونيوز"- مخاوف السكان من هجوم روسي محتمل. وأوضح سيمونياك قائلًا- تعليقًا على ذلك:" كثيرًا ما أتلقى هذا السؤال من الناس في الشارع في مواقف مختلفة. وأجيب: يجب أن نفعل كل شيء لتجنب الحرب". من ناحية أخرى، وبصفتنا مسؤولين عن أمن البلاد، علينا أن نتصرف على نحوٍ يُمكّننا من الاستعداد لأسوأ السيناريوهات.

أضف تعليق

قوة الدولة.. عندما يصبح التخطيط خط الدفاع الأول

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان