"الماساي".. أزياء العيد بنكهة إفريقية

"الماساي".. أزياء العيد بنكهة إفريقيةالماساي

فى قلب السافانا الإفريقية، حيث تمتد المساحات الشاسعة وتتراقص ظلال الأشجار العتيقة، تنبض بالحياة "قبيلة الماساي"، تلك الجماعة العرقية الفريدة التى حافظت على تقاليدها وعاداتها عبر قرون من الزمن، إنهم شعب الرعاة المحاربين، الذين يعيشون بتناغم مع الطبيعة، ويرتدون أزياءً ملونة تعكس هويتهم الثقافية الغنية.

فى هذا التقرير، نأخذكم فى رحلة إلى عالم الماساي ، حيث نتعرف على ثقافتهم وتقاليدهم، ونستكشف أزياءهم المميزة التى تحمل فى طياتها قصصًا وحكايات، والتى تعكسها لنا من خلال تصاميمها لمجموعة أزياء العيد مصممة الأزياء أميرة بهاء.

هوية ثقافية

فى البداية، تقول أميرة إنها عاشقة للقبائل الإفريقية وتتأثر بهم كثيرا فى تصميم أزيائها وإكسسواراتها، وهذا بسبب استخدامهم لخامات من الطبيعة فضلا عن اختيارهم المختلف للألوان المبهجة والفريدة.

وتحديدا عن قبيلة " الماساي " الإفريقية تحدثت أميرة عنها وأوضحت أن ملابس تلك القبيلة العريقة، جزء لا يتجزأ من هويتهم الثقافية، فهى ليست مجرد أزياء، بل تحمل فى طياتها رموزًا ومعانى عميقة تعكس تاريخهم وتقاليدهم.

دلالات ورموز

وتلعب الأزياء دورا مهما فى التعبير عن الهوية والمكانة الاجتماعية عند الماساي، فملابس النساء المتزوجات تختلف عن ملابس الفتيات، وتعكس حالتهن الاجتماعية وتعتبر الأزياء أيضًا جزءًا من التقاليد والعادات للقبيلة الأفريقية، ويحرصون على الحفاظ على هذه التقاليد، وتوريثها للأجيال القادمة.

وتحدثت أميرة عن اختيار الألوان بالنسبة لقبيلة الماساى وقالت إن الألوان تعتبر جزءا أساسيا من ثقافتهم، حيث يحمل كل لون دلالات ورموزًا خاصة، فاللون الأحمر، على سبيل المثال، يرمز إلى الشجاعة والقوة، بينما يدل اللون الأزرق على السماء والماء، أما اللون الأخضر، فيعكس الطبيعة الخصبة والأرض.

ألوان مُبهجة

وتتميز ملابس الماساى بتنوع الألوان وتداخلها، مما يخلق تباينًا بصريًا جذابًا، وتستخدم النساء الماساى ألوانًا أكثر زهاءً وتنوعًا فى ملابسهن وحليهن، بينما يميل الرجال إلى الألوان الداكنة والقوية.

وتتحدث أميرة عن مجموعتها التى استوحتها من تراث وثقافة الماساى وقالت: صممت مجموعة من "الكارديجنات" و"البينشوهات" والفساتين، وجميعها بنقوشات شرقية وألوان مبهجة مثل الأحمر والأزرق والأصفر والفوشيا والبرتقالى وجميعها بكم فمن السهل ارتداؤها على أى قطعة بيزك سادة أسفلها، أو بيزك سادة وبنطلون، موضحة أنه بالنسبة للخامات فإنها استخدمت القماش الأفريقي، وجميع التصميمات تناسب جميع الأجسام والأعمار.

تصميم إكسسوار

وتحدثت أميرة عن الإكسسوار الذى صممته ليناسب كل قطعة، وقالت إنها استخدمت الفضة الأفغانى وخامات الماساى الأفريقى وجميعها أصلية من أخشاب وخرز وأحجار، لافتة إلى أنها تعمدت أن تكون تلك الوحدات المستخدمة فى الإكسسوار من نفس نقوشات القماش المستخدم فى الملابس، كأن الإكسسوار جزء أو قطعة من قلب الملابس لأنه يعكس نفس التراث الأفريقى لقبيلة الماساي، علما بأن جميع القبائل الأفريقية تتشابه فى النقوشات الشرقية.

وأشارت إلى أن الخرز المستخدم فى العقد والوحدات الهندسية من دوائر أو غيره هى نفسها الموجودة فى قماش الملابس، كأن العقد قطعة من القماش بنفس الروح، حتى إن كثيرين استغربوا كيف استطعت التوفيق بين هذا وذاك، لكن الأمر كان طبيعيا لأنهم من نفس الثقافة وهى ثقافة قبيلة الماساى الأفريقية.

قماش للطقس

والقماش المستخدم قطن 100% يتناسب والمناخ الحار أيضا، ولأن جميع الملابس قد تتشابه فى تصميمها ونقوشها، كما أكدت أميرة، قبل أن تتابع: "فضلت أن أقدم مجموعة جديدة تعكس التراث الشرقى والعصرى فى ذات الوقت ومختلف عن الدارج واختيار القماش أضفى قيمة ثرية للغاية على القطعة التى نرتديها خاصة مع الإكسسوار المخصص لها".

أما بالنسبة للألوان، والحديث لا يزال لمصممة الأزياء، فاستخدمت الألوان المبهجة والتى تشتهر بها قبائل الماساى وهى الأحمر والأخضر والأصفر والأخضر والبرتقالى والتى يتم مزجها فى نقوش مبهجة وجذابة.

تنوع الخامات

فى السياق ذاته، تقول أميرة إن ملابس الماساى تصنع من مجموعة متنوعة من الخامات، بما فى ذلك القطن والصوف والجلد، وتُفضل القبيلة، استخدام الخامات الطبيعية، ويعتمدون على الماشية كمصدر أساسى للجلود.

وعلى الرغم من حفاظ الماساى على تقاليدهم، إلا أن ملابسهم شهدت بعض التطورات مع مرور الوقت، وأصبحوا يستخدمون بعض الخامات الحديثة، مثل الأقمشة الاصطناعية، فى صناعة ملابسهم، كما أنهم تأثروا ببعض الأزياء الغربية، لكنهم حرصوا على الحفاظ على هويتهم الثقافية.

معلم سياحي

وتُعد ملابس الماساى من المعالم السياحية الشهيرة فى كينيا وتنزانيا، وتجذب السياح من جميع أنحاء العالم، ويحرص أبناء القبيلة على ارتداء ملابسهم التقليدية خلال الاحتفالات والمناسبات الخاصة، لكنهم يرتدون أيضًا الملابس الحديثة فى حياتهم اليومية، وتعتبر ملابسهم جزءًا من الاقتصاد المحلى حيث يتم بيعها للسياح.
وتُعد ملابس قبيلة الماساى تعبيرًا حيًا عن ثقافتهم الغنية وتراثهم العريق، فهى ليست مجرد أزياء، بل هى جزء من هويتهم التى يفخرون بها.

أضف تعليق

رسائل الرئيس .. ومستقبل القارة الذهبية

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان