قال الكاتب الصحفي ثائر نوفل أبو عطيوي عضو نقابة الصحفيين ومدير مركز العرب للأبحاث والدراسات في فلسطين، إن التصريحات الإسرائيلية المتتالية عن مخططات تهجير سكان قطاع غزة بشكل قسري أو طوعي ، هي مخططات حقيقية تسعى لها حكومة الاحتلال منذ بدء الحرب على غزة، الأمر الذي لا بد أن يأخذ على محمل الجد والأهمية من كافة الدول العربية ومن المجتمع الدولى، والعمل على التصدي له بكافة الوسائل والامكانيات من أجل الوقوف في وجه تصفية القضية الفلسطينية ومحو قطاع غزة بأكمله من على الخارطة الإنسانية والسياسية.
وأوضح " أبو عطيوى " في تصريح خاص لـ"دار المعارف "أنه اليوم بات من الضروري والعاجل إنقاذ الواقع الإنساني والسياسي الفلسطيني من مخططات الاحتلال التي يعمل على تنفيذها في ظل صمت المجتمع الدولى، الأمر الذي ينذر بالخطر الشديد وخصوصًا مقترح التهجير القسرى أو الطوعي لسكان قطاع غزة، هذا في ظل المعاناة الصعبة والشديدة التي يعانيها السكان جراء استئناف الحرب وعدم استجابة حكومة الاحتلال لكافة المساعي التي تعمل جاهدة على إيقاف الحرب والعودة لطاولة مفاوضات صفقة التبادل، من أجل إنهاء الأزمة وإيقاف الحرب بشكل دائم ونهائي، وهذا كله وسط إغلاق المعابر وتشديد الحصار واستمرار العدوان والتصعيد وتخييم شبح الجوع ونقص الأدوية والأغذية وحالة النزوح الجديدة لسكان القطاع بسبب نية الاحتلال توسيع العملية العسكرية ، الأمر الذي ينذر بكارثة إنسانية كبيرة قادمة في حال عدم وجود حلول توافقية من الممكن أن تعمل على تهدئة الأوضاع ولو بشكل مؤقت، لكي تفتح الآفاق أمام جهود وسطاء التفاوض وخصوصًا من جمهورية مصر العربية التي تعمل جاهدة من خلال تقديم مقترحها الجديد بإيقاف الحرب بشكل مؤقت على طريق تثبيت التهدئة والعودة للمفاوضات وضمان الهدوء والاستقرار.
وأكمل أبو عطيوى قوله بأن اليوم في ظل الأخبار الواردة والتصريحات المتتالية عن الساسة الإسرائيليين والاعلان عن إدارة خاصة بالهجرة الطوعية ، فهذا الأمر له ابعاده ودلالاته الخطيرة للغاية ، حيث تسعى حكومة الاحتلال الإسرائيلى إلى تنفيذ مخطط الهجرة بشكل طوعي وتسهيله على كل ما يريد الخروج من غزة ، وهذا له العديد من الأسباب والمسببات ، والتي على رأسها أن حكومة الاحتلال تدرك تماما أن قطاع غزة بأكمله لم يعد مكانا صالحا للعيش والسكن ولا لأدنى الصمود ضمن أقل المقومات الإنسانية، وهذا بسبب حالة الدمار الإنساني والعمراني الذي ألحقته على مدار أكثر من عام ونصف من الحرب المستمرة، وهذا الأمر كان هدفها الواضح والمباشر لجعل غزة أطلال من الذكريات والدمار والركام ، وعدم وجود أي شيء يشجع على البقاء بها وخصوصًا من فئة الشباب، الأمر الذي سيدعو بكل اسف للتفكير أو حتى الرغبة بالهجرة الطوعية خارج قطاع غزة، برغم أن حكومة الاحتلال سابقا أعلنت عن أسماء بعض الدول التي من الممكن أن تستقبل سكان قطاع غزة في بلدانها.