في ظل ما يشهده العالم من تغيرات متسارعة و أزمات متلاحقة تبقى الأوطان في أمسّ الحاجة إلى تماسك شعوبها و وقوفهم صفاً واحداً خلف مؤسساتهم الوطنية و على رأسها القوات المسلحة.
و أيضا تبرز أهمية ترسيخ روح الوطنية لدى المواطنين كقيمة عُليا تدفعهم لحماية الوطن و الوعي بالمخاطر و التحديات التي تحيطه و الاستعداد لمواجهة التحديات والعدائيات المحتملة.
إن الوطنية ليست مجرد شعور عاطفي بل هي سلوك عملي يتجلى في حب الوطن و الحرص على أمنه واستقراره و العمل على رفعته في كل المجالات فكلما زادت روح الوطنية في قلوب المواطنين زاد وعيهم بقيمة الوطن وقدرتهم على التضحية من أجله كما ان الوطنية تُترجم إلى التزام بالقوانين و المشاركة الإيجابية في بناء المجتمع و الدفاع عن الدولة ضد كل تهديد.
إن القوات المسلحة المصرية هي عماد الأمن القومي و حصن البلاد الحصين في مواجهة أي تهديد داخلي أو خارجي و قد أثبتت القوات المسلحة عبر تاريخها الطويل أنها حامية للدولة و مؤسساتها و أنها تقف دوماً على قلب رجل واحد لحماية مقدرات الشعب المصري العظيم و من هنا تبرز أهمية الاصطفاف الشعبي خلف هذه المؤسسة الوطنية تقديراً لدورها و دعماً لجهودها المستمرة في حفظ أمن الوطن و استقراره.
تمر مصر اليوم بتحديات كثيرة منها ما هو اقتصادي ومنها ما هو سياسي و أمني فضلاً عن التحديات الإقليمية المحيطة بها على كافة المحاور الاستراتيجية للدولة و محاولات زعزعة الاستقرار من بعض الجهات المعادية التي لا تريد ل مصر النهوض و الازدهار و في ظل هذه الظروف يصبح تعزيز الروح الوطنية والاصطفاف خلف القوات المسلحة ضرورة لا غنى عنها لمواجهة هذه التهديدات بحكمة و وعي ولإفشال مخططات الأعداء.
كما أن الوقوف خلف الجيش لا يعني فقط الدعم المعنوي بل يشمل أيضاً التصدي للشائعات و التعاون مع مؤسسات الدولة و نشر الوعي بين الشباب حول خطورة المرحلة كما يتطلب الأمر تعزيز الثقة المتبادلة بين المواطن و المؤسسة العسكرية وإدراك الجميع أن نجاح الدولة هو مسؤولية جماعية تتطلب تضافر كل الجهود.
و يلعب الإعلام دوراً محورياً في ترسيخ مفاهيم الوطنية و الوعي بالامن القومي الاجتماعي من خلال تسليط الضوء على بطولات الجيش و نشر الحقائق و التصدي لحملات التشويه المغرضة.
كما يجب على المؤسسات التعليمية أن تزرع في عقول الاجيال الجديدة القادمة حب الوطن من خلال المناهج و الأنشطة المدرسية التي تبرز قيمة التضحية والانتماء.
إن مصر في حاجة دائمة إلى أبنائها المخلصين القادرين على الوقوف في الصفوف الأمامية دفاعاً عنها بقيادة واعية و جيش وطني قوي. فالوطنية ليست شعاراً يُرفع بل فعل يُمارس و روح تُغذى و وعي يُنشر.
والاصطفاف خلف القوات المسلحة هو ضمانة لاستقرار الوطن و أمنه و بوابة عبوره نحو مستقبل مشرق و آمن و سلاماً عليكي يا بلادي في كل وقت وفي كل حين .