رغم أن المواقع الإلكترونية كانت في طليعة أدوات الإنترنت لأكثر من ثلاثة عقود، إلا أن بريقها بدأ يخفت تدريجياً مع صعود نجم تطبيقات الهواتف الذكية ومنصات التواصل الاجتماعي. ورغم وجود أكثر من مليار موقع على الشبكة، إلا أن نسبة كبيرة منها باتت "ميتة"، لا روح فيها ولا تفاعل.
يؤكد المهندس زياد عبد التواب، خبير التحول الرقمي، أن المواقع الإلكترونية كانت الشكل الأبرز على الإنترنت منذ انطلاقها قبل 31 عاماً، لكنها تراجعت تدريجياً مع ظهور تطبيقات الهواتف ومنصات التواصل الاجتماعي.
ورغم هذا التراجع، لا يزال هناك أكثر من مليار موقع حول العالم، أي موقع لكل خمسة مستخدمين تقريباً.
يشبه عبد التواب إطلاق الموقع الإلكتروني بميلاد كائن حي، يمر بمراحل من النضج ثم التراجع، وقد يصل إلى "الوفاة"، حين يتوقف عن التحديث أو يختفي عنوانه الإلكتروني.
الإحصائيات تختلف في تحديد نسبة المواقع "الميتة"، فتتراوح بين 20% إلى 50%، وتعزى أسباب الوفاة إلى نقص التمويل، تغير أهداف المنشئين، أو سحب المنافسين للجمهور.
ولضمان بقاء الموقع "حيًا"، يشدد عبد التواب على ضرورة تقديم محتوى وخدمات ذات جودة، وسهولة الاستخدام، والتصميم المحترف، والتسويق المستمر، مع الحماية القوية من الهجمات السيبرانية.