في إطار إحياء يوم الصحة العالمي لعام 2025، الذي يصادف الذكرى السنوية لتأسيس منظمة الصحة العالمية في عام 1948، شدد الدكتور هارديش فاردان، القائم بأعمال مدير قسم صحة السكان، على ضرورة تسليط الضوء على القضايا الصحية التي تمس حياة الإنسان، وعلى رأسها صحة الأمهات والأطفال.
وأكد فاردان أن موضوع هذا العام يتمحور حول الرعاية الصحية التي تبدأ من المهد، مشددًا على أهمية تحسين صحة الأمهات والرضع لضمان مستقبل صحي وآمن للأجيال القادمة. وأشار إلى أن ملايين الأمهات والأطفال ما زالوا يعانون من تحديات صحية يمكن تجنبها، تتسبب في مضاعفات خطيرة وأحيانًا في الوفاة، بسبب الفجوة في الوصول إلى خدمات الرعاية الصحية الأساسية.
وأضاف أن الحمل والولادة لا يزالان يشكلان خطرًا كبيرًا على حياة النساء في بعض الدول ذات الموارد المحدودة، حيث تُسجل سنويًا قرابة 300 ألف حالة وفاة بسبب الحمل أو الولادة، إلى جانب وفاة طفل من بين كل 20 طفلًا خلال الأسابيع الأولى من حياته. كما يموت طفل آخر كل ثوانٍ معدودة حول العالم لأسباب يمكن الوقاية منها.
وأشار المسؤول في منظمة الصحة العالمية إلى أن ما يقرب من 100,000 طفل رضيع يواجهون مضاعفات صحية تهدد حياتهم في الدول ذات الدخل المنخفض، إلى جانب وجود تفاوت صارخ في فرص البقاء على قيد الحياة بين الدول الغنية والفقيرة. ففي الدول ذات الدخل المنخفض، يُسجل حوالي 80% من وفيات الأطفال بسبب مضاعفات يمكن علاجها.
وبينما حددت المنظمة هدفًا لتقليص وفيات الأمهات إلى أقل من 70 حالة لكل 100 ألف ولادة، ووفيات الأطفال حديثي الولادة إلى أقل من 12 حالة لكل 1,000 ولادة حية بحلول عام 2030، فإن الطريق إلى تحقيق هذه الأهداف يتطلب جهودًا منسقة واستثمارات متزايدة.
وشدد فاردان على أن صحة الأمهات والأطفال ليست فقط قضية طبية، بل أساس للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، داعيًا إلى معالجة الأسباب الجذرية مثل الفقر، سوء التغذية، الصحة النفسية، العنف القائم على النوع، ونقص الخدمات.
وفي ختام حديثه، أكد أن يوم الصحة العالمي يشكل فرصة لإعادة التأكيد على الالتزام العالمي بتحسين صحة الأمهات والأطفال، وتقليص الفجوة الصحية بين الدول والمجتمعات، والعمل على ضمان ولادة كل طفل في بيئة صحية وآمنة.