سطر الثامن من أبريل عام 1970 ذكرى مؤلمة بدمِ أطفالٍ أبرياء، على جبين الاحتلال الإسرائيلي، الذي شنَ ضربات عمياء على "مدرسة بحر البقر الابتدائية المشتركة"، بمحافظة الشرقية مركز الحسينية، بواسطة طائرات أمريكية، في سياق دعم الولايات المتحدة ابتداء واستمرارا وتجديدا لإسرائيل، منذ أن أصبح لها وجود، والتي أحالت المدرسة -في ثوانٍ معدودةٍ- إلى كومة من الرماد.
ففي الوقت الذي استيقظ فيه الأطفال من نومهم ليستقبلوا يومًا جديدًا نحو الحياة، كان الجيش الإسرائيلي على موعدٍ لتنفيذِ قصف جوي ضم خمس طائرات من طراز "فانتوم إف-4"، وعندما دقت الساعة التاسعة وعشرون دقيقة، اختلطت الدماء والعظام والجثماين المحترقة بالكتب المدرسية.
وأسفرت المجزرة؛ عن استشهادِ 30 طفلا، وإصابة العشرات بجروحٍ بالغةٍ، وصلت إلى حد التشوه الكامل، أما المدرسة المكونة من طابق واحد وتضم ستة فصول، فأصبحت كومة من الركام فوق رؤوس أطفالًا لم يتجاوزا الثانية عشرة من عمرهم.
تبرير بعينٍ واحدة
أما رد إسرائيل عن السبب وراء استهدافها لمدرسة ابتدائية وسط إحياء يقطنها مدنيين، كان مثل الذي يدور الآن في حربها على قطاع غزة «المدرسة ظهرت كهدف حربي».
أما موشي ديان الذي لا يرى الأمور اللي بعين واحدة كما يرى الحياة من حوله، فكان رده: «تلاميذ المدرسة الابتدائية كانوا يرتدون الزي الكاكي اللون، وكانوا يتلقون التدريب العسكري».
وعلى أثر هذه المجزرة وقفت الفنانة شادية وغنت كلمات الشاعر "صلاح جاهين" الذي رثى الأطفال بكلماتِ تمزج بين الحزن والأسى، وهي:
الدرس انتهى لموا الكراريس
بالدم اللي على ورقهم سال
في قصر الأمم المتحدة
فيه مسابقة لرسوم الأطفال
إيه رأيك في البقع الحمرا يا ضمير العالم يا عزيزي
دي لطفلة مصرية سمرا
كانت من أشطر تلاميذي
دمها راسم زهرة
راسم راية ثورة
راسم وجه مؤامرة
راسم خلق جبابرة
راسم نار راسم عار على الصهيونية والاستعمار
والدنيا اللي عليهم صابرة وساكتة عن فعل الأباليس..!