روعة التفاعل الشعبي

روعة التفاعل الشعبيمحسن عليوة

الرأى9-4-2025 | 16:48

نظراً للتطورات والتحديات الإقليمية التى تحياها المنطقة ، وردود الأفعال الدولية بين خيبات الأمل فى كثير من قادة بعض الدول ، والموقف الأصيل للقيادة الرشيدة ل مصر ، فقد أحدثت هذه التطورات حالة من التفاعل الشعبى الكبير فى الشارع المصرى بكل طوائفه وتوجهاته ، تأييداً للموقف الرسمى للدولة المصرية تجاه الأحداث التى تشهدها المنطقة، فقد حظى الموقف المصرى بمتابعة دقيقة من المواطنين المصريين ، الذين وحدهم حب الوطن والقلق الشديد جراء تعنت الموقف الأمريكى من قضية التهجير لأهالى غزة ، كتحدياً من التحديات الخطيرة التى فرضها الموقف وبعض التخاذل من دول تتكلم أكثر مما تفعل وقد فضحت مواقفها الشدائد التى تمر بالأمة وخاصة ما يواجهه الشعب الفلسطينى ومن ثم الدولة المصرية التى قبلت التحدى ووقفت موقفاً بطولياً للحفاظ على القضية الفلسطينية وعدم تصفيتها بهذا التهجير المزعوم، وحفاظاً على أمننا القومى فكان هذا التفاعل الشعبى لكل طوائف الشعب المصرى.

فليس بجديدٍ على الشعب المصرى هذا التفاعل الشعبى ، وإن كان فى هذه المرة مختلفاً تماماً حيث يحمل فى ثناياه مفاهيم عديدة للتماسك الشعبى والوطنية الشعبية الهادفة الى "حماية الوطن وأمنه " من أية مخاطر خلال الأزمات والتحديات المحيطة بنا.

ويُؤكد هذا التفاعل على قدر ثقة المصريين فى أنفسهم و فى قواتهم المسلحة وفى قيادتهم ، وثقتهم فى قدرات مصر على كافة المستويات سياسياً وديبلوماسياً وعسكرياً بدعمٍ شعبى نابعٍ من قلوب أبناء الوطن حباً وعشقاً وحفاظاً على كل ذرة من تراب هذا الوطن الغالى .

فعندما تتعاظم التحديات والمخاوف تظهر جينات الشعب المصرى ، و لنا باع طويل محفوراً فى ذاكرتنا،لا يغيب ولا يضيع منا ، إنها هُويتنا وتاريخنا وثقافتنا .

لقد استطاعت رؤية القيادة ان تجمع طوائف الشعب كحائط صد يُرسل برسائل هامة للداخل بأننا كالجسد الواحد يشد بعضه بعضا ، وللخارج أننا شعبى أبى متماسك يُدرك قيمة الوطن ويعلم كيفية الحفاظ عليه .

إن هذه المشاهد والحشود المهيبة لتحركات الشعب المصرى تجاه قضية رفض التهجير يُعتبر من أهم لبنات ما يُسمى بـ"المسؤولية المجتمعية" وهى أن المواطن المصرى شريكاً فى المسئولية حفاظاً على وطنه، وباذلاً الغالى والنفيس لحمايته والدفاع عنه ،وذلك عبر الالتزام بحماية مقدراته وعدم التفريط فى سيادته وكرامته.

إن التفاعل الشعبى غير المسبوق يعكس بما لا يدع مجالاً للشك مستوى الوعى المجتمعى ويُصدر للعالم كله أن شعب مصر يقف صفاً واحداً خلف الوطن وقياداته ، وهذا ما يكشف رؤيتنا لأطماع الطامعين وأوهام خفافيش الظلام الذين يحاولون إضعاف جبهتنا الداخلية بخبث مزاعمهم ومحاولاتهم إعادة عجلة تماسكنا واصطفافنا الى الوراء.

وتحية خاصة إلى أبطال قواتنا المسلحة المرابطين على حدودنا ورجال الأمن لضبط الجبهة الداخلية ، وعمالنا الشرفاء فى مواقع الإنتاج المختلفة ، هؤلاء هم العتاد والعُدة لوطننا الغالى .
حفظ الله مصر

أضف تعليق

رسائل الرئيس .. ومستقبل القارة الذهبية

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان