تمويل صغير.. أثر كبير: مشروعات بيئية تقود التحول نحو الزراعة المستدامة في مصر

تمويل صغير.. أثر كبير: مشروعات بيئية تقود التحول نحو الزراعة المستدامة في مصرتمويل صغير.. أثر كبير: مشروعات بيئية تقود التحول نحو الزراعة المستدامة في مصر

اقتصاد وبنوك17-4-2025 | 19:00

وسط تحديات التغير المناخي وندرة الموارد الطبيعية، تتجلى أهمية المبادرات المجتمعية التي توظف التمويل الصغير لتحقيق أثر تنموي واسع في مصر، يُسهم برنامج المنح الصغيرة التابع لمرفق البيئة العالمية (GEF/SGP)، في مرحلته السابعة، بدور محوري في دعم الزراعة المستدامة وتمكين المجتمعات الريفية، عبر تمويل مشروعات مبتكرة تستهدف تحسين إدارة الموارد البيئية، وتعزيز قدرات صغار المزارعين، ونشر ثقافة الزراعة النظيفة.

في قرى “أرمنت” بمحافظة الأقصر، نفذت جمعية رواد المستقبل للتنمية الاقتصادية مشروع “معًا من أجل بناء مجتمعات زراعية مستدامة”، الذي ركز على تدريب المزارعين على زراعة قصب السكر باستخدام الشتلات، والري بالطاقة الشمسية. وقد قدم الفريق الاستشاري شروحات عملية حول فوائد هذه الأساليب في ترشيد المياه، وتقليل التكاليف، وزيادة الإنتاج، مما ساهم في رفع وعي المجتمع الزراعي المحلي.

أما في محافظة قنا، فقد غير مشروع “الإدارة المستدامة لمواردنا الطبيعية” – الذي تنفذه جمعية الشروق لتنمية المرأة الريفية بنقادة – من طريقة تعامل المزارعين مع مخلفات القصب، حيث تم استبدال الحرق المكشوف بعمليات تحويل المخلفات إلى سماد عضوي وعلف، ما خفض من الانبعاثات الضارة وساهم في خلق سوق محلية خضراء.

وفي تجربة بيئية مبتكرة، أطلقت جمعية “نور الإسلام الخيرية” ب الأقصر مشروعًا لإعادة تدوير روث الخيول وتحويله إلى سماد عضوي. وتُوجت هذه التجربة بالإعلان عن أول دفعة من السماد المنتج خلال مؤتمر موسع ضم ممثلين عن الوزارات وخبراء البيئة، ليُشكل المشروع نموذجًا عمليًا لكيفية تحويل النفايات الحيوانية إلى موارد اقتصادية تدعم الزراعة المستدامة.

وفي محافظة البحيرة، تعمل الجمعية المصرية لتنمية المجتمع المحلي على تنفيذ مشروع “التكيف مع التغيرات المناخية وحماية الرقعة الزراعية” من خلال مدارس حقلية في مركزي كفر الدوار وأبو حمص. يركز المشروع على توعية المزارعين بأهمية تدوير المخلفات الزراعية، وحماية المحاصيل الاستراتيجية، مع تمكين المرأة الريفية اقتصاديًا، ضمن رؤية متكاملة لمواجهة آثار التغيرات المناخية.

ومن قرية العضايمة في الأقصر، تقود الجمعية القبطية للرعاية الاجتماعية مشروعًا بيئيًا آخر تحت عنوان “تطبيقات الزراعة المتجددة لمواجهة آثار التغيرات المناخية”، يهدف إلى نشر تقنية زراعة القمح على المصاطب، والتي أثبتت كفاءتها في ترشيد استخدام المياه وتحسين جودة التربة وزيادة الإنتاجية.

تُبرز هذه المشروعات كيف يمكن أن يتحول التمويل الصغير إلى أداة فعّالة لإحداث تغييرات جذرية في نمط الزراعة، ودعم المجتمعات الريفية، وتعزيز الشراكات بين منظمات المجتمع المدني والجهات الحكومية والمزارعين، في سبيل بناء مستقبل أكثر خضرة واستدامة

أضف تعليق

في قمة الكبار .. مصر شريك في صياغة المستقبل العالمي

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين
اعلان