بين الصفقة التاريخية و العمل العسكري سيناريوهات مُعقدة للاتفاق الأمريكي الإيراني

بين الصفقة التاريخية و العمل العسكري سيناريوهات مُعقدة للاتفاق الأمريكي الإيرانيبين الصفقة التاريخية و العمل العسكري سيناريوهات مُعقدة للاتفاق الأمريكي الإيراني

قبل نحو أسبوعين، وأثناء لقائه مع بنيامين نتنياهو ، رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلى ، فاجأ الرئيس الأمريكى دونالد ترامب الجميع عندما أعلن أن محادثات نووية مباشرة جارية بين الولايات المتحدة وإيران، وسيُعقد (اجتماع كبير جدًا) السبت المقبل.

وبالفعل، شهدت العاصمة العمانية مسقط الجولة الأولى من المفاوضات بين واشنطن وطهران، بهدف إحياء أو إعادة صياغة الاتفاق النووى الإيرانى الذى أُبرم مع الغرب عام 2015.

التصريحات التى أعلنها الطرفان الإيرانى والأمريكى بعد الجولة الأولى للمفاوضات جاءت مخالفة للتوقعات والمواقف المسجلة من الجانبين قبل اللقاء، حيث تراجعت بشكل كبير لهجة التهديد والتصعيد المتبادلة، وحلت مكانها عبارات دبلوماسية متفائلة بإمكانية إبرام صفقة تاريخية مع إيران.

وبعيدًا عن التصريحات الرسمية لكل الأطراف، يبقى التساؤل حول ما إذا كان الطرفان يهدفان لعقد اتفاق أو صفقة حول البرنامج النووى مقابل رفع العقوبات.. أو أن تكون واشنطن تهدف من هذه المباحثات تبرير العمل العسكرى لاحقًا.. على فرض أن طهران لن تقبل بالتنازلات المطلوبة من جانب واشنطن وتل أبيب؟!

فى هذا السياق، حاولت الصحف العالمية طرح سيناريوهات لمستقبل المفاوضات الإيرانية الأمريكية، حيث ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية فى تقرير مطول، أن الاجتماع الأول بين الولايات المتحدة وإيران بشأن برنامجها النووى فى مسقط أظهر جدية فى الهدف وجهدًا لتجنب ما لا يريده أى من الجانبين، وهو حرب أخرى فى الشرق الأوسط، وأضافت: «إذا كان الاتفاق النووى الأول الذى تم التوصل إليه عام 2015، مدفوعًا برغبة إيران فى التخلص من العقوبات الاقتصادية القاسية، فإن هذه المحادثات أكثر إلحاحًا، فإيران التى تُعانى من ضغوط إسرائيلية، ومع تراجع نفوذ وكلائها الإقليميين، لا تزال ترغب فى انفراج اقتصادى، لكنها تُدرك أيضًا أنها أصبحت مُهددة، وأن الرئيس ترامب، الذى انسحب من الاتفاق الأول لظنه أنه ضعيف للغاية، قد لا يكون مُخادعا بشأن مواجهة إيران».

أضف تعليق