أعلنت وزارة الصناعة طرح وحدات صناعية شاغرة كاملة التجهيزات ب مجمعات صناعية بمحافظات (قنا والأقصر وأسوان) إلكترونيًا قريبًا؛ بهدف جذب الاستثمارات ودفع عجلة التنمية الصناعية الشاملة على مستوى الجمهورية.
وأوضحت الوزارة - في بيان اليوم الاثنين، أن طرح هذه الوحدات يأتي في إطار الاهتمام الكبير الذي توليه الدولة المصرية لتنمية صعيد مصر، مؤكدة أن مصر تُنفِّذ خطة طموحةً لتحقيق التنمية المتوازنة بين جميع الأقاليم.
وتابعت أن صعيد مصر سيشهد تحولًا استثنائيًا في مفهوم الاستثمار الصناعي، وتعد المجمعات الصناعية المزوّدة بالبنية التحتية والخدمات اللوجستية أحد سبل الدعم للتنمية الصناعية بصعيد مصر لتصبح هذه المحافظات قطبًا جاذبًا للاستثمارات المحلية والأجنبية بقطاعات متنوعة.
وأكدت أن الأعمال جارية على قدمٍ وساق لاستكمال تطوير البنية التحتية بشكلٍ متكامل؛ استعدادًا لاستقبال الطفرة الاستثمارية المستهدفة لهذا الإقليم، مشيرة إلى أنها تعد حاليًا طرحًا استثنائيًا لوحدات صناعية شاغرة مخصَّصة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة بمحافظات (قنا والأقصر وأسوان)؛ لتوفير فرص عملٍ حقيقية لأبناء الصعيد.
وأضافت أن هذا الطرح سيُطلق بالتزامن مع احتفالات عيد العمال (أول مايو)، في إطار خطة الدولة لتحفيز الاقتصاد وترجمة توجيهات القيادة السياسية بتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة، خاصة وأن مصر تسير بخطى ثابتة نحو جعل الصعيد نموذجا ناجحًا للصناعة والاستثمار.
وأشارت إلى أن الوحدات الصناعية المرتقب طرحها جاهزة للتشغيل الفوري، وتوفر بيئة مثالية للبدء الفوري في الإنتاج لصغار ومتوسطي المصنعين وأن هذه المجمعات تحظى بدعم حكومي غير مسبوق.
ولفتت إلى أنها توفر من خلال هيئة التنمية الصناعية وجهاتها التابعة تسهيلات كبيرة للمصانع المتواجدة بالمجمعات الصناعية أهمها، وأسعار تنافسية للوحدات الصناعية، وإجراءات مُيسَّرة لاستخراج التراخيص، وإلغاء التكاليف المعيارية لدراسة الطلبات وتقديم العروض، مع تخفيض سعر كراسة الشروط بشكل جوهري.
ونوهت الوزارة بأن هذه المبادرة تُترجم توجيهات القيادة السياسية بدعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، كرافد أساسي لتحقيق النهضة الصناعية، عبر شراكة فعّالة مع القطاع الخاص وتذليل كل التحديات أمام المستثمرين.
وذكرت أن هناك العديد من المزايا التنافسية لمحافظات الصعيد والمجمعات الصناعية بها، حيث تقع تلك المجمعات في نطاق قرب استراتيجي من المواني البحرية مثل: سفاجا، والمواني النهرية، وشبكات الطرق الرئيسية مثل: طريق (أسيوط/سفاجا) والطريق الصحراوي الشرقي، بالإضافة إلى شبكة القطار الكهربائي السريع مما يخفض تكاليف النقل ويعزز فرص التصدير.
وأوضحت أن الاستثمار في صعيد مصر اليوم فرصة ذهبية بفضل مجموعة من الحوافز الاستثمارية المخصصة له، وتوافر اليد العاملة، والعديد من المواد الخام المناسبة لإقامة صناعات محددة، كما أنه يمكن الاستفادة من المزايا التنافسية لتلك المحافظات لإقامة مجموعة من الصناعات المتخصصة، كما يمكن من خلالها تعزيز سلاسل الإنتاج المحلية وتحقيق التكامل الصناعي مع محافظات الجمهورية الأخرى.
يذكر أن وزارة الصناعة حريصة على طرح الأراضي الصناعية في الصعيد وأقاليم الجمهورية المختلفة عبر المنصة الرقمية، ويتم الطرح بأسعار التكلفة الفعلية للمرافق مع أنظمة تقسيط وفترات سماح في السداد وتيسيرات إجرائية في استخراج التراخيص اللازمة، بجنب توفير الدعم الفني وخدمات تسويقية وتدريبية.
وفي السياق، تبنت الدولة العديد من المبادرات بالتعاون مع شركائها الدوليين لتنمية الصعيد، ومن أهمها برنامج التنمية المحلية بصعيد مصر والممول بقرض من البنك الدولي، فضلًا عن قيام الحكومة المصرية بتحقيق نقلة نوعية في تطوير بعض المناطق الصناعية بمحافظتي قنا وسوهاج (قفط - هو - غرب جرجا - غرب طهطا) من خلال تحسين الحوكمة ورفع كفاءة البنية التحتية؛ بما يعزز من جذب الاستثمارات والمساهمة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
كما تم إعداد خطط استراتيجية شاملة لكل منطقة صناعية بالاعتماد على دراسات بيئية ومجتمعية؛ لضمان التوافق مع احتياجات المحافظة، فضلًا عن تطوير البنية التحتية باستثمارات تصل لـ8 مليارات جنيه، وقد شملت المشروعات رفع كفاءة الشبكات الأساسية من (المياه، الصرف الصحي، والكهرباء، والطرق وإطفاء الحريق)، وكذلك فقد تم تحديث البنية التحتية التكنولوجية وإنشاء شبكات الغاز، وتطوير المرافق الخدمية من خلال تشييد مبانٍ إدارية وتنسيق الموقع العام.