أكد الدكتور سلامة الغويل، وزير الاقتصاد الليبي السابق والمرشح لرئاسة الحكومة الليبية و رئيس مجلس المنافسة ومنع الاحتكار،ان انشغال البعض بزيارة وفد دبلوماسي أمريكى "رفيع المستوى" إلى ليبيا، ومحاولات إضفاء رمزية مبالغ فيها، حيث أثارت زيارة البارجة المفاجئة أسئلة عديدة في أذهان كثير من الليبيين حول المغزى وراء إبحار الأسطول السادس إلى البلاد، واستعاد بعضهم «ذكريات سيئة» لمشاركة الأسطول السادس في ضربات عسكرية سابقة على بلدهم ،موضحا أن الوطن لا يُبنى بالشعارات، ولا يُهدد بالزيارات، بل يُنقذ بالفعل الصادق والرؤية العاقلة.
وقال " الغويل " في تصريح خاص لـ"بوابة دار المعارف ": نحن لا ندّعي أن ليبيا في حالة تعافٍ تام، لكن أيضًا لسنا على وشك الانهيار بسبب ظهور سفينة أو تحرك وفد أمريكي.
مؤكدا أن ما يُخيف حقًا هو توجيه الرأي العام نحو وهم الانبهار أو التحذير، بدلًا من التركيز على ما يُنجز فعليًا في عمق الجغرافيا الليبية.
وأضاف "الغويل "أن في هذا المشهد، جاءت رسالة المشير خليفة حفتر واضحة ومباشرة : “لا يهمنا من يأتي زائرًا عبر البحر، بل يهمنا من يزرع في أرضنا مصالحةً وعمارًا”.
موضحا أن هذة الرسالة تجسدت فعلًا في الجنوب الليبي، حيث تحركت القوات المسلحة لإعادة الاستقرار إلى مرزق، وبادرت بجمع الأطراف الليبية في مصالحةٍ حقيقية، بعيدة عن المظاهر وركوب اللحظة.
وأوضح ان الصور التي خرجت من استقبال الزيارات في الشمال، فلم تُترجم إلا في شكل بروتوكولي، بلا عمق سياسي ولا أثر مجتمعي. بينما في الجنوب، تجسدت الدولة في أفعال لا أقوال، وفي مغادرة القادة ومعهم رسائل التهدئة والبناء.
وقال : على القوى الوطنية أن تُنصت لهذا المشهد، أن تُسجّل المواقف الإيجابية، وتُشجّع من يعمل بصدق، وتُذكّر الناس بنماذج الخير الوطني، لأن بناء الوعي الجمعي لا يكون إلا بمتابعة الإيجابيات، ومواجهة السلبيات أينما وُجدت.