كثير من الأمهات يلاحظن تعرق أطفالهن بشكل زائد، مما يثير لديهن القلق حول صحة أطفالهن. لكن هل دائمًا يكون التعرق المفرط مؤشرًا على مشكلة صحية؟ يوضح دكتور محمود كامل، طبيب الأطفال، الأسباب الطبيعية لتعرق الأطفال، وكيفية التمييز بين الحالات الطبيعية والحالات التي تستوجب استشارة الطبيب، مع تقديم نصائح عملية لطمأنة الأمهات ومساعدتهن في متابعة نمو أطفالهن بشكل سليم.
يقول دكتور محمود كامل، طبيب الأطفال:
ابني يتعرق كثيرًا.. هل هذا طبيعي؟
في عمر أقل من سنة وحتى سنتين:
في الغالب لا يدعو الأمر للقلق، وذلك لعدة أسباب طبيعية:
وجود زيادة في الدورة الدموية حول الرأس.
جهاز تنظيم حرارة الجسم في المخ (الثرموستات الداخلي) لم يكتمل نضجه بعد.
أثناء الرضاعة، يبذل الطفل مجهودًا كبيرًا مقارنة بعمره، مما يؤدي إلى التعرق.
قد يعاني الطفل من حالات عرق مؤقتة تُعرف بـ "العرق الدوري"، حيث تظهر نوبات خفيفة من التعرق خلال اليوم مع ملاحظة برودة في الجسم أحيانًا.
متى نطمئن ولا داعي للقلق؟
إذا كان الطفل يزداد في الوزن بشكل طبيعي.
إذا كان نشيطًا ولا يعاني من خمول أو نوم مفرط.
إذا لم يظهر عليه زرقة، خاصة في الشفاه.
إذا كان يتجاوب ذهنيًا وينمو عقليًا بشكل مناسب.
إذا لم تظهر أي تضخمات في الغدد الليمفاوية بأكثر من مكان في الجسم.
ما الأسباب الأخرى التي قد تكون وراء التعرق الزائد؟
عوامل وراثية (وجود حالات مشابهة في العائلة كالأعمام أو الأجداد).
نقص فيتامين د.
عيوب خلقية في القلب.
مشاكل في الغدة الدرقية.
في عمر السنتين إلى ثلاث سنوات:
يحتاج الأهل إلى متابعة دقيقة تشمل:
التأكد من النمو الحركي والعقلي الطبيعي للطفل.
مراقبة الوزن والطول مقارنة بالعمر.
التأكد من عدم ارتداء ملابس ثقيلة باستمرار مع وجود تهوية جيدة.
تجنب الأطعمة الغنية بالتوابل أو الأطعمة الحارة.
استبعاد الأسباب الوراثية.
إجراء تحاليل لاستبعاد مرض السكري المبكر.
التأكد من عدم وجود ارتفاع في درجة الحرارة مشابه للحُمى.
مراقبة الطفل بشكل مستمر مع استشارة الطبيب عند ظهور أي علامات مقلقة يضمن لأطفالنا صحة أفضل ونموًا سليمًا.