نظم المعهد العالي للصحة العامة ندوة "بدايات صحية لمستقبل واعد" وذلك بمشاركة منظمة الصحة العالمية، ووزارة الصحة والسكان، والنقابة العامة لأطباء مصر، والجامعة الأمريكية بالقاهرة، والمركز الإفريقي لخدمات صحة المرأة، وهيئة إنقاذ الطفولة، والشبكة الشرق أوسطية للصحة المجتمعية، وذلك بمقر المعهد العالى للصحة العامة.
جاء ذلك بمناسبة يوم الصحة العالمى، وتحت رعاية الدكتور عبد العزيز قنصوة رئيس جامعة الإسكندرية.
وفى كلمتها خلال الإحتفالية، أكدت الدكتورة هبة القاضى عميد المعهد العالي للصحة العامة حرص المعهد على تحقيق رعاية صحية عالية الجودة من خلال بناء القدرات والتدريب والبحث العلمي والمساندة في مواجهة التحديات التي تواجه الأمهات والمواليد الجدد بشكل عام وفي المناطق الريفية بشكل خاص مشيرة إلى ضرورة تضافر جهود الحكومة والقطاع الخاص والجهات الأكاديمية والمجتمع المدني لتقديم أفضل الخدمات الصحية في مجال الأمومة والطفولة.
وأكدت الدكتورة عبلة الألفى، نائب وزير الصحة والسكان لشئون السكان، أهمية الندوة في إلقاء الضوء على ضرورة الاستدامة في الاهتمام بالأمومة والطفولة وبشكل خاص في فترات الطفولة المبكرة، حيث تمثل الأيام الأهم في تنشئة أطفال المستقبل بصحة جيدة، مؤكدة مجهودات وزارة الصحة والسكان من خلال المبادرة الرئاسية "بداية جديدة لبناء الإنسان" فى مواجهة نقص الوعي الصحي لدى الأمهات وزيادة عدد الولادات القيصرية ومكافحة التقزم، لافتة إلى ضرورة توفير الرعاية الصحية الأولية وتقديم المشورة والإرشاد والتوعية بمزايا الولادة الطبيعية ومخاطر الولادة القيصرية والتغذية السليمة للامهات الجدد.
وأوضح الدكتورة نعمة عابد دور منظمة الصحة العالمية فى التعاون مع الحكومة المصرية في مجالات الأمومة والطفولة لتقديم التدريب ونشر الوعى الصحي وتطوير الأداء والربط بين القطاعين العام والخاص لاتباع السياسات الصحية السليمة.
ولفت الدكتور سنجسو تشون الأستاذ بالجامعة الأمريكية بالقاهرة إلى أهمية دراسة تأثير تغير المناخ على الأمومة والطفولة والعمل على تطبيق الأبحاث العلمية لتقديم خدمات صحية متكاملة ذات جودة للامهات والأطفال.
وأعرب الدكتور عبد المنعم فوزى، نقيب الأطباء بالإسكندرية، والدكتور محمد فريد حمدى الأمين العام للنقابة، عن استعداد نقابة الأطباء تقديم كل الدعم وتسخير كل الإمكانيات لتحقيق صحة أفضل للإنسان المصري، متمنين أن تخرج الندوة بتوصيات تعود بالنفع والفائدة على صحة المجتمع.
وأعربت د. ميرفت السيد، مدير المركز الإفريقي لخدمات صحة المرأة، عن فخرها بالعودة إلى المعهد العالي للصحة العامة الذي تخرجت فيه، مشيدة بالدور الريادي للمركز الأفريقي لخدمات صحة المرأة كمقر سابق لمنظمة الصحة العالمية ومركز متميز لدعم صحة المرأة وتمكينها. كما استعرضت جهود المركز في خفض وفيات الأمهات والأطفال، والتعاون مع الجامعات والنقابات والمجتمع المدني لنشر التوعية الصحية ودعم صحة المرأة في جميع مراحل حياتها.
وتحدث د. محمد مخلوف، الأستاذ بالمعهد العالى للصحة العامه عن الاهتمام المتزايد في مصر والعالم برعاية المسنين، حيث شهدت البلاد زيادة كبيرة في عدد المسنين، إذ تشير الدراسات إلى أن نسبة المسنين في مصر تتراوح بين 5.8% إلى 6.8%. وقد أدى ذلك إلى تعزيز الاهتمام الحكومي في هذا المجال، حيث صدر قانون خاص لرعاية المسنين يركز على حقوقهم وتقديم الدعم اللازم لأسرهم. أشار د. محمد إلى أن محافظة الإسكندرية تحتل المرتبة الأولى في عدد المسنين في الوقت الحالي، لافتًا إلى أنه بالرغم من تحسن الوضع، إلا أن خدمات الرعاية للمسنين لم تصل بعد إلى المرحلة المثلى. وأوضح أنه تم البدء في مبادرة مع وزارة الصحة والسكان لإنشاء وحدات مميزة في منطقتين بالإسكندرية، تقدم خدمات صحية، اجتماعية، ونفسية للمسنين، بالإضافة إلى تثقيف صحي وتمكينهم من العيش بشكل مستقل. وأكد د. محمد أن هناك تطورًا كبيرًا في مجال رعاية المسنين في مصر، وأن هناك آمالًا كبيرة في تحسين الرعاية في المستقبل.
وقد تناولت الندوة عدة محاور رئيسية أهمها ملامح صحة المرأة في مصر ، فهم تجارب الأمهات لأطفال يعانون من التقزم في المجتمع المصري، صحة المرأة والطفل في مصر وجهات نظر نفسية واجتماعية ، تغير المناخ وسرطان المرأة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تقييم التأثيرات الصحية المرتبطة بدرجات الحرارة ، المركز الإفريقي لصحة المرأة الأنشطة والتحديات، وفيات الأمهات في مصر تحليل الوضع ، المرأة في سن متقدم ،الرعاية الصحية للنساء والأطفال آفاق جديدة في مصر.
حضر الندوة الدكتورة غادة ندا وكيل وزارة الصحة والسكان بالإسكندرية، والدكتور محمد عفيفي والدكتور محمد عيسى والدكتور نعمة عبيد من منظمة الصحة العالمية، والدكتورة فيروز عاشور، والدكتورة رباب بنيس من منظمة أنقذوا الأطفال والدكتور إبراهيم خربوش والدكتور أحمد منديل والدكتور إبراهيم الكردانى الأساتذة بالمعهد العالي للصحة العامة، وعدد كبير من عمداء الكليات وأعضاء هيئة التدريس والباحثين والمتخصصين فى مجال الصحة العامة.