ترامب .. 100 يوم من الإخفاقات بالشرق الأوسط

ترامب .. 100 يوم من الإخفاقات بالشرق الأوسطجمال رائف

الرأى27-4-2025 | 16:00

وعد فأخلف واشتعلت الحروب أكثر بمنطقة الشرق الأوسط ، بل انغمست الولايات المتحدة الأمريكية أكثر فى الصراع الإقليمى ولم تحقق أى نجاح يذكر فى إقرار السلام والاستقرار بالمنطقة، على مدار 100 يوم أولى من حكم الرئيس الأمريكى دونالد ترامب ، الذى قدم وعودًا وهو على أعتاب البيت الأبيض بإنهاء كل الحروب خاصة تلك التى فى الشرق الأوسط وشرق أوروبا، وبينما هو يحقق نجاحات نسبية فى الملف الروسى الأوكرانى حتىعلى حساب حليفه الأوروبى، إلا أنه غير قادر على تحقيق أى تغيير إيجابى بملفات الشرق الأوسط الملتهبة بما يضر مصالح إسرائيل ، رغم تضرر المصالح الأمريكية نفسها بالمنطقة سوء على الصعيد الاقتصادى أو الانجرار عسكريًا فى مستنقع الشرق الأوسط، حتى هذا الاندفاع العسكرى لم يكن احترافيًا خاصة بعد أن تصدرت الأزمة التى صنعها وزير الدفاع الأمريكى عبر تسريب معلومات عسكرية عبر تطبيق للتواصل الاجتماعى المشهد وأغضبت الداخل الأمريكى.

ترامب حاول قبل دخوله البيت الأبيض خفض وتيرة التصعيد الإقليمى حتى يمر إلى المكتب البيضاوى بهدوء، من المفترض أن يسمح له التعامل الأمثل مع الملفات المتراكمة والتى تركها بايدن مشتعلة كما كان ينتقده دائما فى قوله "لو كنت رئيسا للولايات المتحدة الأمريكية ما كانت كل هذه الحروب اشتعلت"، وبالفعل نجح قبل توليه السلطة فى إقرار وقف إطلاق نار فى غزة ولبنان وما لبث ودخل أروقة البيت الأبيض واشتعلت الأوضاع مجددًا، ليست فقط عبر المواقف السلبية فحسب بل بالتصريحات النارية أيضا التى تحدثت عن التهجير وريفيرا الشرق وغيرها من أقاويل غير منطقية ومرفوضة تمامًا، فى حين أعطت مثل هذه التصريحات الضوء الأخضر ل إسرائيل للاندفاع العسكرى أكثر نحو غزة وسوريا ولبنان وإحباط كل مسارات العمل السياسى، سواء على صعيد الوصول إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار بغزة، أو ما يتعلق بالانسحاب الإسرائيلى من جنوب لبنان، بل إن سياسات ترامب فى المنطقة تحقق فشلاً وإخفاقات متتالية يومًا بعد يوم وفقط باتت الإدارة الأمريكية الجديدة تحقق ما تقرره الحكومة الإسرائيلية اليمينية المتطرفة.

حتى محاولات ترامب لإحياء التفاوض الأمريكى الإيرانى بشأن الملف النووي يقابل بتصعيد عسكرى كبير من الجانب الإسرائيلى فى المنطقة لإحباط هذا المسار، أما الأزمة الحقيقية أن الرئيس الأمريكى يستعد للقدوم إلى الشرق الأوسط بينما يحاول على استحياء خفض التصعيد فى وقت تضعه إسرائيل عبر تلك الإخفاقات فى حرج شديد، فهل يخرج ترامب من ديمومة الفشل الإقليمي ويُحدث تغييرًا إيجابيًا قبل زيارة المنطقة؟!

أضف تعليق

في قمة الكبار .. مصر شريك في صياغة المستقبل العالمي

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين
اعلان