قمة الهم العربي

قمة الهم العربيحسام أبو العلا

الرأى27-4-2025 | 16:03

تتجه أنظار العرب نحو العاصمة العراقية بغداد فى 17 مايو المقبل التي تستضيف القمة العربية لبحث القضايا العربية الشائكة، والتي استعصى بعضها على الحل فى ظل اختلافات داخلية ومؤامرات خارجية.

وتفرض القضية الفلسطينية نفسها بقوة على مائدة المباحثات، وخاصة قطاع غزة الذي يمر بأسوأ فترة منذ الحرب الإسرائيلية فى 7 أكتوبر 2023، ورغم ما تبذله مصر من جهود كبيرة بالتنسيق مع قطر فى التفاوض بمشاركة الجانب الأمريكي لوقف إطلاق النار واستئناف المرحلة الثانية من الهدنة والانطلاق نحو مسار إعادة الإعمار، إلا أن الحكومة الإسرائيلية المتطرفة بقيادة المجرم بنيامين نتنياهو، مازالت متعطشة لمزيد من دماء الشهداء وتصر على استمرار حرب الإبادة فى القطاع لتنفيذ مخطط التهجير القسري وسط صمت دولي مخز .

متى يستيقظ ضمير العالم من سباته العميق ألا يكفى سقوط أكثر من 51 ألف شهيد بينهم 17 ألف طفل، و117 ألف مصاب؟، بجانب تهدم أكثر من ثلثي مباني القطاع وتشريد أهله فى العراء ومعاناتهم من افتقاد الحد الأدنى من سبل الحياة من مياه وطعام.

حجم المأساة الإنسانية غير المسبوقة فى التاريخ يشير إليها المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل لاجئي فلسطين الأونروا "فيليب لازارينى"، الذي قال إن غزة باتت "أرضاً لليأس"، بعد تعرض مليوني شخص لعقاب جماعي، خاصة بعد حصار مستمر على غزة من قبل السلطات الإسرائيلية، محذرا من أن الجوع ينتشر ويتعمق.

لازارينى يتساءل: "متى ستتحول كلمات الإدانة الجوفاء إلى أفعال لرفع الحصار واستئناف وقف إطلاق النار وإنقاذ ما تبقى من الإنسانية؟".. من يجيب على المفوض العام للأونروا؟ الذي يوجه صرخات مدوية فى وجه كل من تورط فى هذه الكارثة الإنسانية المروعة، سواء بدعمه للكيان الصهيوني، أو حتى بصمته دون أن ينتفض أمام ما يحدث لأشقائه فى غزة.

الهم العربي لا يتوقف فقط على مأساة غزة، لكن هناك أزمات فى سوريا وليبيا واليمن والسودان ولبنان، وغيرها من القضايا التي تزيد من أوجاع العرب.

هناك طموحات عريضة لدى الشعوب العربية بوقف حالة التشرذم وإنهاء الفتن والانقسامات التي أصابت بلدانهم خصوصا بعدما أزيح الستار عن الكثير من المؤامرات الدولية التي نسجت ببراعة لخلق حالة من الفوضى فى الوطن العربي وتشريد شعوبه وتمزيق وحدته من أجل نهب خيراته.

ويعول كثيرون على مؤتمر بغداد أن يواصل دعم المبادرة المصرية التي اعتمدتها قمة القاهرة فى مارس الماضي لإنهاء الحرب فى غزة، وإعادة إعمار القطاع والتصدي بقوة لمخطط التهجير القسري الذي تخطط إليه إسرائيل .

يجب الاستمرار فى التحركات العربية بالتنسيق مع جامعة الدول العربية للضغط على المجتمع الدولي لوقف المجازر الإسرائيلية فى غزة والبدء فى المرحلة الثانية من الهدنة والدفع نحو مسار سياسي عادل وشامل، يقوم على قرارات الشرعية الدولية، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

أيضا ضرورة وقف الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي السورية واللبنانية والتشديد على رفض المساس بأي بلد عربي وانتهاك سيادته على أراضيه.

أضف تعليق