«أبو ظبي للغة العربية»: دار المعارف.. 135 عاما في رحاب التنوير الفكري

«أبو ظبي للغة العربية»: دار المعارف.. 135 عاما في رحاب التنوير الفكريالمهندس رزق عبد السميع رئيس مجلس إدارة دار المعارف ومجلة أكتوبر

ثقافة29-4-2025 | 23:47

احتفى مركز أبوظبي للغة العربية، بست دور نشر عربية عريقة قضت ما مجموعه 520 عاماً في خدمة صناعة النشر، في مقدمتها مؤسسة دار المعارف، وذلك ضمن المرحلة الأولى من مبادرة ”تكريم رواد صناعة النشر في العالم العربي“، في حفل أقيم، الاثنين، في معرض أبوظبي الدولي للكتاب.

وأفرد مركز أبو ظبي للغة العربية، المساحة الأكبر من نشرته اليومية لمعرض أبو ظبي للكتاب، لسرد تاريخ مؤسسة دار المعارف وما قدمته على مدار 135 عاما لاثراء الثقافة العربية.

ونشر تحت عنوان " دار المعارف المصرية: 135 عاما في رحاب التنوير الفكري" يقول:

"في إطار سعيه للاحتفاء بمسيرة دور النشر العريقة التي أثرت المشهد الثقافي العربي، كرم معرض أبوظبي الدولي للكتاب 2025 دار المعارف المصرية، التي تعد واحدة من أقدم وأهم دور النشر في العالم العربي، بمسيرة تمتد لأكثر من 135 عامًا من الإبداع والتنوير، وبكنوز معرفية تتجاوز الـ 30 ألف عنواناً إلى جانب الوثائق التاريخية.

ويأتي تكريم دار المعارف المصرية، في إطار مبادرة “تكريم رواد صناعة النشر في العالم العربي، التي أطلقها معرض أبوظبي الدولي للكتاب العام الماضي، لتسليط الضوء على المؤسسات الثقافية العريقة التي شكلت وجدان القارئ العربي، وأسهمت في بناء المكتبة العربية الحديثة، والتي تشمل ست دور نشر سيتم تكريمها خلال النسخة الحالية، استمراًرًا لدعمه الجهود الفكرية والمعرفية في العالم العربي.

ويكرم المعرض الدار تقديراً لمسيرتها الاستثنائية وإسهاماتها الثرية في صناعة النشر، ودورها المحوري في تشكيل المشهد الثقافي العربي منذ تأسيسها في العام 1890 على يد نجيب متري، إذ لم تتوقف خلال 135 عاماً يوماً واحداً عن العمل، تمكنت خلالها من الانتقال من مطبعة صغيرة إلى صرح ثقافي شامخ، وجسر يعبر من خلاله الفكر العربي إلى المستقبل، ليتجاوز التكريم الاحتفاء بالماضي الحافل، إلى تقدير الرؤية المستقبلية التي تقدمها الدار لاستدامة قطاع النشر.

ومن شارع الفجالة في القاهرة، الذي شهد ميلاد مطبعة المعارف إلى كورنيش النيل؛ استقرت الدار في العام 1950 لتؤسس من هناك نواة مشروع عربي ضخم في عالم الطباعة والنشر.

ومنذ انطلاقتها، نشرت الدار أعماالًا لأعلام الفكر والأدب، من بينهم طه حسين، وتوفيق الحكيم، وعباس العقاد، ومصطفى محمود، وإحسان عبد القدوس، وعائشة عبدالرحمن، كما لعبت دار المعارف دوراً أساسياً في إثراء المكتبة العربية بأعمال متنوعة من الأدب والفكر إلى التراث والتاريخ؛ إذ أطلقت مشاريع كبرى مثل سلسلة “ذخائر العرب”، وأسهمت في نشر أمهات الكتب العربية، ووفرت للقارئ العربي كنوز الأدب والفكر الإنساني في طبعات محققة ومدققة شملت مجالات الأدب، والفلسفة، والتاريخ، والعلوم، والتراث، إضافةً إلى سلاسل موجهة للأطفال مثل”المكتبة الخضراء”، وسلاسل ثقافية شهيرة مثل “اقرأ”، ما جعلها جزءاً أصيلًا من تكوين وعي الأجيال المتعاقبة من القراء العرب، وعلامة فارقة بين المؤسسات الثقافية في المنطقة.

وواجهت الدار صعوبات مالية وتنظيمية تمكنت من تجاوزها بشغف القائمين عليها بالمعرفة، حتى بعد تأميمها وانتقال إدارتها إلى الدولة، لم تفقد الدار هويتها، بل واصلت النشر حتى تجاوز عدد إصداراتها الـ 30 ألف عنوان حتى اليوم، مقدمة إرًثًا ثقافيًا لا يقدر بثمن، إذ تمكنت من الحفاظ على مكانتها بفضل إستراتيجيات التطوير المستمر، مثل إدخال النشر الإلكتروني والصوتي ومواكبة أحدث تقنيات الطباعة، كما حرصت الدار على تعزيز حضورها في المعارض الدولية، ما أسهم في توسيع قاعدة قرّائها واستمرار تأثيرها الثقافي.

ولقد كانت الرسالة الثقافية التي أراد مؤسسو الدار إيصالها للمجتمع، أحد أهم عوامل صمودها، وهم يؤكدون أهمية السؤال المحوري الذي وجهه طه حسين لهم عندما ناقشوا معه جدوى تحقيق المطبوعات النفيسة، ورغبة القراء باقتنائها، ليرد عميد الأدب العربي، متسائلا: “أهي رسالة أم تجارة؟” وهكذا لم تكن الدار مجرد مشروع تجاري، بل رسالة ثقافية مفادها بأن المعرفة قوة والتنوير ضرورة.

ونالت الدار خلال مسيرتها الكثير من التقدير لمنجزها الحضاري إلا أن تكريم المعرض يحمل بعدا دوليا يسهم في أن يظل اسم دار المعارف شاهدًا على إرث ثقافي ممتد، ومسيرة حافلة بالعطاء ولا سيما أنه يستضيف 96 دولة من مختلف أنحاء العالم".

أضف تعليق

رسائل الرئيس .. ومستقبل القارة الذهبية

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان