رغم ما يُعرف عن الزيتون من فوائد صحية مذهلة، بدءًا من تعزيز صحة القلب وصولًا إلى محاربة الالتهابات، إلا أن هناك جانبًا خفيًا قد لا يدركه الكثيرون، يتعلق ببعض أنواع الزيتون المصنّع والتي قد تحمل تهديدًا صامتًا للصحة. في هذا التقرير، يوضح د. عماد سلامة، أخصائي التغذية العلاجية، الفارق بين الزيتون المفيد و الزيتون المضر، محذرًا من خطأ شائع قد يقع فيه البعض دون قصد.
يؤكد د. عماد سلامة أن الزيتون يُعد من أكثر الفواكه الزيتية فائدة لصحة الإنسان، إذ يحتوي على نسبة عالية من الدهون الأحادية غير المشبعة، وهي من أفضل أنواع الدهون المفيدة للقلب والأوعية الدموية. كما يساعد الزيتون على تحسين حساسية الإنسولين، ورفع معدلات الحرق، والحفاظ على الوزن، وتقليل الالتهابات في الجسم، وهي كلها فوائد مرتبطة بزيت الزيتون أيضًا.
ويضيف أن الزيتون غني بفيتامين E، أحد أقوى مضادات الأكسدة، والذي يساعد على حماية خلايا الجسم من التلف، ويحافظ على نضارة البشرة وصحة الكبد. كما يحتوي على النحاس، وهو عنصر يعاني الكثير من الناس من نقصه، مما قد يسبب مشاكل في القلب. كذلك يحتوي الزيتون على مركبات مثل "Tyrosol" التي تحارب الخلايا السرطانية، و"quercetin" التي تساعد في خفض ضغط الدم، و"Oleanolic acid" الذي يحمي الكبد ويمنع التهابه، بالإضافة إلى دوره في دعم صحة العظام.
لكن رغم هذه الفوائد العديدة، يحذر د. عماد من نوع معين من الزيتون قد يُشكل خطرًا على الصحة: الزيتون الأسود المصنّع أو المخلل. والسبب يعود إلى احتوائه على مادة الأكريلامايد، وهي مادة كيميائية مسرطنة تتكون خلال عمليات التصنيع، خاصة عند محاولة تحويل الزيتون الأخضر إلى أسود صناعيًا.
ويوضح أن هناك أنواعًا من الزيتون الأسود تكون طبيعية في لونها ولا تشكل خطرًا، لكن المشكلة تكمن في الأنواع التي يتم تلوينها أو تجهيزها بطرق غير صحية. من ناحية أخرى، يشير إلى أن الزيتون المخمر بشكل طبيعي يُعد من الأطعمة المفيدة جدًا لصحة الجهاز الهضمي، نظرًا لغناه بالبكتيريا النافعة.
وينصح د. عماد في ختام حديثه بتناول الزيتون بانتظام للاستفادة من فوائده المتعددة، مع تجنب الأنواع المصنعة من الزيتون الأسود، حرصًا على الصحة العامة، قائلاً: "أنا بقول كده لأني بخاف عليكم".