الثالث من مايو، يحتفل بـ اليوم العالمي لحرية الصحافة ، فبلكلمة التي تُبني، نُؤمن أن حرية الصحافة لا تقاس بما نشر، بل بما أُنير، وما تغيّر، وما أزهر في وجدان الناس .
و لتجديد الالتزام العالمي بحرية الصحافة، وتذكيراً بالدور المحوري للإعلام المستقل وحق الوصول للمعلومة.
ومن المعروف أن العالم يحتوي بهذا اليوم كما يذكر هذا اليوم بالالتزام العالمي بحرية الصحافة، وتذكيراً بالدور المحوري للإعلام المستقل وحق الوصول للمعلومة. وذلك وفقاً لما نشره موقع اليونسكو.
وقد أخُتير الثالث من مايو كموعد لإحياء ذكرى إعلان ويندهوك التاريخي خلال اجتماع للصحفيين الأفارقة نظّمته اليونسكو.
والذي شهد تبنّي الإعلان في الثالث من مايو من ذلك العام. وقد مهّد هذا الإعلان الطريق لتأكيد العلاقة الجوهرية بين حرية الوصول إلى المعلومات ونشرها وتلقيها من جهة، وبين المصلحة العامة من جهة أخرى، وهو الارتباط الذي لا يزال يحتفظ بأهميته الكاملة بعد مرور أكثر من ثلاثة عقود على إقراره.
تستعد جهات دولية عدة، من بينها منظمة اليونسكو، لإقامة سلسلة من الفعاليات احتفاءً بهذه الوثيقة التاريخية، وذلك ضمن إطار المؤتمر الدولي لليوم العالمي لحرية الصحافة 2025. وتهدف هذه الأنشطة إلى إعادة التأكيد على المبادئ الأساسية التي جاء بها الإعلان، ومواصلة النقاش حول التحديات الراهنة التي تواجه قطاع الإعلام في مختلف أنحاء العالم.
تُعقد الفعالية الرئيسية لليوم العالمي لحرية الصحافة لعام 2025 تحت شعار: "التغطية في عالم جديد جريء – تأثير الذكاء الاصطناعي على حرية الصحافة والإعلام"، في مركز "بوزار" للفنون الجميلة بالعاصمة البلجيكية بروكسل، يوم الثلاثاء الموافق 7 مايو.
يتضمن البرنامج جلسات عامة تناقش المعلومات باعتبارها منفعة عامة في عصر الذكاء الاصطناعي، إلى جانب إقامة حفل تسليم جائزة the UNESCO/Guillermo Cano العالمية لحرية الصحافة.
الاحتفالية، المصنفة كفعالية دولية من الفئة الرابعة (Cat IV)، تُنظم بصيغة هجينة تجمع بين الحضور الفعلي والمشاركة الرقمية، وتُعقد بين الساعة 9:30 صباحًا و6:30 مساءً بتوقيت بروكسل.
تُركّز احتفالية هذا العام على التأثير العميق والمتسارع للذكاء الاصطناعي في حقل الصحافة والإعلام. فهذه التكنولوجيا لم تعد فقط وسيلة لتسريع العمل الصحفي، بل أصبحت جزءًا من منظومة إنتاج الأخبار، من خلال تحسين أدوات التحقيق الصحفي، وإنشاء المحتوى، وتسهيل عمليات التحقق من المعلومات، فضلًا عن إمكانية الوصول إلى جماهير متعددة اللغات وتحليل البيانات بدقة أعلى.
لكن، ورغم هذه الفوائد التقنية، تُطرح تحديات متعددة أمام حرية الصحافة. من أبرزها انتشار الأخبار المضللة والمزيفة التي تُنتجها أنظمة الذكاء الاصطناعي، وتنامي استخدام تقنية "التزوير العميق" (Deepfake)، والتمييز الخوارزمي في تنظيم المحتوى، والرقابة الرقمية التي قد تهدد سلامة الصحفيين. كما يثير اعتماد الذكاء الاصطناعي في نماذج الأعمال الإعلامية تساؤلات حول عدالة تعويض الصحفيين واستدامة المؤسسات الإعلامية في المستقبل.