أثارت أزمة الميراث بين الإعلامية بوسي شلبي وأسرة الفنان الراحل محمود عبد العزيز جدلًا واسعًا على الساحة الإعلامية والقانونية، خصوصًا بعد تداول معلومات حول وقوع الطلاق بينهما في عام 1998، وسط استمرار ظهورها العلني معه كزوجة حتى وفاته. وبين ما تقره الوثائق الرسمية وما تثبته الشريعة الإسلامية، تتباين المواقف وتثور التساؤلات: هل كانت بوسي شلبي لا تزال زوجته شرعًا؟ وهل يحق لها أن ترثه؟ المحامي الدكتور أحمد مهران يوضح في هذا السياق رؤيته القانونية والشرعية، مستندًا إلى ما وصفه بـ"شهادة حق".
قال الدكتور أحمد مهران، المحامي، إن الإعلامية بوسي شلبي – واسمها الحقيقي إلهام أحمد شلبي وفقًا لما هو ثابت بالمستندات – لها الحق في أن تُعامل كأرملة الفنان الراحل محمود عبد العزيز، رغم وجود وثيقة طلاق رسمية بينهما تعود لعام 1998.
وأوضح مهران أن الطلاق تم بشكل غيابي دون علمها، لكنه موثق قانونيًا. إلا أن ما حدث لاحقًا بين الطرفين يُعد "رجعة شرعية"، وليست قانونية، لأن الراحل محمود عبد العزيز – بحسب قوله – عاد وعاشرها معاشرة الأزواج، وعاشا معًا كزوجين، دون حاجة إلى إعلان صريح بالرجعة.
وأشار إلى أن الرجعة الشرعية لا تتطلب لفظًا مباشرًا مثل "أرجعتك"، بل يكفي قيام الزوج بمعاشرة الزوجة في النية والسلوك، خصوصًا مع وجود إشهاد علني. واستشهد بواقعة سفرهما سويًا لأداء فريضة الحج، حيث أقاما في غرفة واحدة، وظهر معها في مختلف المناسبات الرسمية، ولم يُنكر قط كونها زوجته، بل كان يقدمها دائمًا كزوجته الشرعية، دون اعتراض منه على ذلك.
وأكد مهران أن هذه الوقائع تُعد بمثابة إقرار شرعي بالرجعة، بل وإشهار أمام الناس، مما يمنح بوسي شلبي الحق في الميراث، حفاظًا على كرامتها واحترامًا للعشرة التي جمعت بينهما.
وعن موقف أسرة الفنان الراحل، أضاف مهران أن أي تصريحات تنفي كون بوسي زوجته وتطعن في علاقتها به تشكل طعنًا في شرفها، وترقى إلى جريمة سب وقذف، وتمثل في الوقت ذاته إساءة إلى صورة محمود عبد العزيز وتاريخه الفني والإنساني، مؤكدًا أن من يروجون لهذه التصريحات قد يواجهون المساءلة القانونية.