لم يكن مسلسل لام شمسية الذي عاد إلي بؤرة الاهتمام مع تفجر قضية طفل دمنهور ، هو العمل الدرامي الأول الذي يطرح قضية البيدوفيليا أو التحرش بالأطفال، فقد تناولت السينما المصرية العديد من الانحرافات الجنسية في أفلام خاض بعضها معارك مع الرقابة علي المصنفات الفنية بسبب جرأتها واقتحامها لقضايا شائكة ومسكوت عنها.
ومن بين تلك الأفلام، «السراب»، المأخوذ عن قصة بنفس العنوان لأديب نوبل الراحل نجيب محفوظ، ويعرض الفيلم العديد من الاضطرابات النفسية والانحرافات الجنسية التي عاني منها معظم أبطال الفيلم، فشخصية "أحمد عاكف" والتي أدي دورها الفنان نور الشريف كانت تعاني من "الفتيشيه الجنسية"، وهو الشعور بالإثارة فقط لدي رؤية غرض نسائي معين، وكان في حالته يثار لدي رؤية المنديل الشعبي الذي تربطه الخادمة علي رأسها.
كما كان "عاكف" يعاني من سيطرة عقدة أوديب علي علاقته بزوجته بطريقة ما من خلال ربطه بين صورة زوجته و صورة والدته، ويرجع ذلك إلي تعرضه لحالة تحرش وهو طفل من الخادمة المقيمة لديهم، والتي كانت تعاني من انحراف جنسي آخر و هو البيدوفيليا أي حب ممارسة الجنس مع الأطفال والقصر، ولم يسلم الطبيب النفسي الذي جسد دوره "رشدي أباظة" من العُقد والانحرافات الجنسية ، وهو طبيب سيكوباتي يصل إلي أرفع المناصب ويستغل وسامته وكاريزمته في الإيقاع بمريضته "ماجدة" بين براثنه ويخون شرف المهنة ويقيم علاقة آثمة معها وتحمل منه سفاحاً ثم تموت وهي تحاول إسقاط الجنين!
وفي فيلم "عمارة يعقوبيان" المأخوذ عن رواية بنفس الاسم للكاتب علاء الأسواني وسيناريو وحوار وحيد حامد، قام الفنان خالد الصاوي بتجسيد شخصية "حاتم رشيد" الصحفي الشاذ جنسياً، والذي تعرض وهو طفل لحادث اعتداء جنسي من جانب الخادم المريض بـ البيدوفيليا مما أصابه بالشذوذ الجنسي والذي أدي إلي مصرعه في النهاية.
ومن الأفلام العالمية التي تناولت هذا الموضوع، فيلم "لوليتا" وتدور أحداثه حول «همبرت همبرت» وهو أستاذ أدب في الثلاثينيات من العمر ومريض بشهوة المراهقين، يرتبط بعلاقة جنسية مع "دولوريس هيز" ذات الـ 12 عامًا بعد أن يصبح زوج أمها.
وفي الفيلم الشهير "الجمال الأمريكي"، والذي كتبه آلان بول وأخرجه سام مينديز في أول فيلم روائي طويل له، يلعب كيفن سبيسي دور ليستر بورنهام، وهو مدير تنفيذي للإعلانات يعاني من أزمة منتصف العمر، ويصبح مفتونًا بصديقة ابنته المراهقة، التي تلعب دورها مينا سوفاري.
ويناقش فيلم "المدي القريب" قضية التحرش بالمراهقين، من خلال قصة جايدن التي تنضم لدار الرعاية التي تديرها جريس وحبيبها مايسون، في البداية ترفض جايدن التعاون مع جريس أو التحدث مع المراهقين الآخرين، ولكن في النهاية تفتح قلبها لجريس وتخبرها بمعاناتها بسبب تحرش أبيها بها، وتسرد قصتها بطريقة بسيطة ومعبرة.