ترامب يزور المنطقة .. الجو عاصف جدًا

ترامب يزور المنطقة .. الجو عاصف جدًاسعيد صلاح

الرأى11-5-2025 | 16:02

تزداد يومًا بعد الآخر درجة حرارة العالم.. وتشتعل الصراعات فيه أكثر من اليوم السابق.. وكأننا فى سباق محموم من يقتل الآخر قبل الآخر، من يشعل النار فى نفسه أولاً.. من يهدم المعبد على رأسه وعلى من فيه..

يبدو أنه عالم مجنون.. مجنون، كما صوره رجال الخيال فى الروايات بالسينما، عالم يتصارع ويتنافس فيه أشخاص أقل أن تصفهم بالجنون وتدفع الشعوب نتيجة تهور وتدهور الحالة العقلية لهؤلاء الذين للأسف تم اختيارهم ليقودوا العالم، نحن نحلم بالأمن ولكن كأن الأمر كابوسًا وليس حلما نستيقظ جميعًا على نهار ممتلئ بالحرائق، ونمسى على ليل تسكنه الدسائس والمؤامرات والخدع والحيل.

ضع أمامك خريطة للعالم وانظر إليها وحاول أن تصل إلى قطعة أو مساحة صغيرة تضع إصبعك عليها دون أن تحترق من النار التى تخرج منها، لا توجد مساحة الآن على الخريطة حتى وإن كانت صغيرة لا تحترق، ولا يخرج منها دخان يخنق من يعيشون فيها ويمتد حتى الجار السابع يخنقه بل ويقتله أحيانا كثيرة.

فبالأمس كانت الأمور شبه هادئة فى القارة الصفراء، إلى أن وصلت الخطط والمؤامرات إلى مرحلة الانفجار فوجدنا الوضع ينفجر بين الجارتين النوويتين، الهند وباكستان، بعد صراع على خرق ممرات التجارة بين أكبر قوتين، الصين وأمريكا، فقد تم قصف ميناء الفجيرة فى الإمارات وساهمت إيران فى قطع طريق التجارة الخارج من الهند والمار فى السعودية والإمارات ثم إسرائيل .

فردت الهند و إسرائيل وأمريكا بضرب ميناء جوادر والمساعدة فى الانقلاب على عمران خان فى باكستان، ثم تفجير أزمة كشمير ليقطع طريق التجارة الصينى الباكستانى ، يعنى الأمر كله حروب بالوكالة على طرق وممرات التجارة بين دول كبرى لتحقيق مصالحها حتى وإن احترقت بقية شعوب الأرض.

ومن قبل الأزمة الهندية الباكستانية تشتعل الأرض بسبب أزمة روسيا و أوكرانيا ، حيث أرادت روسيا أخذ الأرض وأرادت أمريكا أخذ ما فى باطن الأرض وكانت تمثيلية الانضمام إلى الناتو ليست أكثر من صورة خارجية مصدرة لخطط وأطماع يجب تحقيقها ولا يهم من يدفع الثمن.. لا يهم أى عدد من البشر سيموت أو يشرد أو يعيش بقية حياته معاقا، ما حدث فى أوكرانيا وسمى بـ «اتفاق المعادن» هو درس لأى دولة أو شعب يظن أنه يحارب من أجل الديمقراطية أو القيم.. فهناك دائما من يدفعه ويحرضه من أجل أن يحصل على ثرواته وليس شيئا آخر.

وفى منطقتنا يبدو أننا وصلنا إلى العام الذى نكتشف فيه بعض الأمور والحقائق الغائبة أو التى نظن أنها غائبة وهى للأسف كانت منذ البداية واضحة، فالجميع يحاولون الآن تقسيم الكعكة، إسرائيل تأخذ غزة، وإيران تحتفظ ببرنامجها النووى، وترفع عنها العقوبات ويضمن نظامها البقاء فى مكانه، بضمان أمريكى، وذلك بعد أن قامت طهران بالإيقاع بحماس ثم تخلت عن حزب الله وغادرت لبنان وأسكتت الحوثيين وتركت سوريا لتركيا أولاً ثم إسرائيل ثانيًا.

وهاهو ترامب على أبواب المنطقة يستعد للحضور حتى يجنى بعضا من ثمار صفقاته، بعدما أشعل النار فى كل مكان فى العالم.. هو الآن على أبواب المنطقة ينتظر القرابين تذبح تحت قدميه، ورغم إعلانه الظاهر لحالة الخلاف أو العداء، إن جاز التعبير، بينه وبين «بيبى» إلا أنه قادم إلى المنطقة كما الديك الشركسى، حوله حرائق فى غزة واليمن والسودان وليبيا و سوريا وإيران و الهند وباكستان.

وحرائق بلا دخان أو ألسنة لهب فى الصومال وجيبوتى وإثيوبيا والسعودية والإمارات وقطر والعراق والجزائر، يأتى هذا الديك والجو فى المنطقة عاصف جدًا.

تنكيت وتبكيت..

 وزيرة التنمية المحلية بتقول لسكرتيرى العموم بالمحافظات «انزلوا الشارع.. احنا مش بتوع مكاتب»..
يا أفندم ماهم لما بينزلوا الشارع بيتخانقوا مع بعض ويشتموا بعض.. خلينا قاعدين أحسن فى مكاتبنا نتخانق ونصور بعض، وربنا يستر على مسئولينا من الفضايح.

 التطوير الجارى فى شوارع ومبانى وسط البلد يعيد الروح لقلب القاهرة الخديوية التى كنا نباهى ونفاخر وننافس بها مدن مثل فرنسا ولندن وروما.
وبصراحة حاجة تشرح القلب وترجعك لأيام زمان، تحية لمجلس الوزراء وجهاز التنسيق الحضارى والشركة التى تقوم بمعظم أعمال التجديد.. بالمناسبة هى شركة مصرية مش إماراتية ومهندس مصرى عبقرى.. يا متعلمين يا بتوع المدارس.

 حركة «ميدان» التى ظهر نشاطها مؤخرًا بشكل مكثف.. هى وجه إخوانى قبيح يرتدى قناعًا «مفقوسا».. حركة تتغذى على صنع الفوضى وبثها عن طريق ذئاب الإنترنت وصراصيره المنتشرة من إسطنبول إلى لندن.. علينا الانتباه فما نزال مستهدفين وأهل الشر مش ساكتين.

 الفيديو الذى ظهر للاعب المحترف أحمد الشرع مؤخرًا، وهو يلعب مع صديقه فى «اللعب المسلح» الكابتن «الشيبانى»، وهما يلعبان كرة السلة.. تم تصويره فى ملعب ملحق بالقصر الرئاسى الجمهورى السورى.. رمز السيادة السورية، والذى قصفته إسرائيل قبل هذا الماتش بعدة أيام، قصفته قصف «ثلاثى»، مثل الرميات الثلاثية التى كان يتباها الشرع ورفيقه أنه يجيدها، قلبى معك يا سوريا.. «الثلاثيات» عمالة تنهال عليكى من كل حتة.

 رئيس الوزراء قال عن «ضيلمة» المخالفات والتصالح فى ملف البناء «آن الأوان لغلق هذا الملف».. نتمنى ذلك يا دكتور مصطفى، وأظن أنه لكى يتم ذلك نحتاج لوزير تنمية محلية «راجل»، خصوصا بعدما أصبح «التصالح»، هو باب المخالفات وامتلأت الإدارات المعنية بـ «القطط السمان».

 «الإيجارات القديمة».. ملف شائك جدًا وبالغ الحساسية والتعقيد، لأنه يمس قطاعا كبيرا جدًا من المواطنين، وفتحه ومحاولة ضبط وإصلاح ومعالجة سلبياته، مهمة شاقة جدًا، يجب أن تتم بمنتهى الشفافية والوضوح وعدم الانحياز.. المتربصون كثيرون.

 «مراكب جدعون»، ليست لاحتلال كامل غزة، وإنما هى المراكب التى ستحمل جثث المحتجزين الإسرائيليين المتبقين، وهى المراكب التى يريد أن يهرب بها نتنياهو من السجن الذى ينتظره عندما تتوقف الحرب قريبا، بالمناسبة.. «مراكب جدعون» هى الاسم الذى أطلقه الإسرائيليون على العملية المزعومة باحتلال كامل غزة.

 طالبة كلية العلوم بجامعة الزقازيق.. لم تمت لأنها سقطت من الطابق الخامس، وإنما هى ماتت لأنها عاشت من قبل فى مجتمع فاسد قبل أن يطعن فى شرفه إلى هذا الحد، ويكون فريسة للنهش والتمزيق بهذه الطريقة.. المجتمع الذى تُفترس فيه الحقيقة بهذا الشكل.. مجتمع تقتل فيه طالبة بريئة بهذه الطريقة.. قتلناك جميعًا.

أضف تعليق

رسائل الرئيس .. ومستقبل القارة الذهبية

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان